وقال في بلوغ المرام(1): رجاله ثقات لا بأس بهم.
والحديث الثاني أورده الحافظ في التلخيص(2) وسكت عنه، وهو من رواية أبي عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه.
وقال في مجمع الزوائد(3): إن رجاله رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن أبي كريمة وهو ثقة، انتهى.
وأخرج نحوه أبو داود(4) ولفظه: عن أبي عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه أنه قال: "مررت فإذا أبو جهل صريع قد ضربت رجله، فقلت: يا عدوّ الله يا أبا جهل قد أخزى الله الآخر، قال: ولا أهابه عند ذلك، فقال: أبعد من رجل قتله قومه، فضربته بسيف غير طائل فلم يغن شيئًا حتى سقط سيفه من يده فضربته حتى برد".
وأخرج نحوه النسائي(5) مختصرًا.
وقوله: "أبعد من رجل، إلخ" قال الخطابي في "المعالم"(6): هكذا رواه--------------------------------------------
(1) رقم الحديث (38/ 1217) بتحقيقي. ط: مكتبة ابن تيمية - القاهرة.
(2) في "التلخيص" (3/ 224 تحت الحديث 1476).
(3) تنبيه: هذا الكلام للهيثمي ليس على هذا الحديث كما في "مجمع الزوائد" (1/ 79) حيث قال: "ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن كريمة وهو ثقة". اهـ.
بينما كلام الهيثمي على هذا الحديث كما في "مجمع الزوائد" (6/ 78 - 79): "رواه كله أحمد والبزار باختصار، وهو من رواية أبي عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح". اهـ. فليعلم.
(4) في سننه رقم (2709) إسناده ضعيف لانقطاعه - أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه. وبه أعله المنذري.
ويشهد له حديث ابن عباس في قصة قتل أبي جهل قال: ثم مَرَّ بأبي جهل - وهو عقير - معوِّذ بن عفراء، فضربه حتى أثبته، فتركه، وبه رمقٌ، فمرَّ عبد الله بن مسعود: فوجدته بآخر رمق، فعرفته، فوضعت رجلي على عنقه أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" (2/ 275 - 276) وعنه أبو نعيم في "الدلائل" ص 412 والبيهقي (2/ 359). وسنده حسن.
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(5) في السنن الكبرى (رقم 8670 - العلمية).
(6) في معالم السنن (3/ 154 - مع السنن).
والحديث الثاني أورده الحافظ في التلخيص(2) وسكت عنه، وهو من رواية أبي عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه.
وقال في مجمع الزوائد(3): إن رجاله رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن أبي كريمة وهو ثقة، انتهى.
وأخرج نحوه أبو داود(4) ولفظه: عن أبي عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه أنه قال: "مررت فإذا أبو جهل صريع قد ضربت رجله، فقلت: يا عدوّ الله يا أبا جهل قد أخزى الله الآخر، قال: ولا أهابه عند ذلك، فقال: أبعد من رجل قتله قومه، فضربته بسيف غير طائل فلم يغن شيئًا حتى سقط سيفه من يده فضربته حتى برد".
وأخرج نحوه النسائي(5) مختصرًا.
وقوله: "أبعد من رجل، إلخ" قال الخطابي في "المعالم"(6): هكذا رواه--------------------------------------------
(1) رقم الحديث (38/ 1217) بتحقيقي. ط: مكتبة ابن تيمية - القاهرة.
(2) في "التلخيص" (3/ 224 تحت الحديث 1476).
(3) تنبيه: هذا الكلام للهيثمي ليس على هذا الحديث كما في "مجمع الزوائد" (1/ 79) حيث قال: "ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن كريمة وهو ثقة". اهـ.
بينما كلام الهيثمي على هذا الحديث كما في "مجمع الزوائد" (6/ 78 - 79): "رواه كله أحمد والبزار باختصار، وهو من رواية أبي عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح". اهـ. فليعلم.
(4) في سننه رقم (2709) إسناده ضعيف لانقطاعه - أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه. وبه أعله المنذري.
ويشهد له حديث ابن عباس في قصة قتل أبي جهل قال: ثم مَرَّ بأبي جهل - وهو عقير - معوِّذ بن عفراء، فضربه حتى أثبته، فتركه، وبه رمقٌ، فمرَّ عبد الله بن مسعود: فوجدته بآخر رمق، فعرفته، فوضعت رجلي على عنقه أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" (2/ 275 - 276) وعنه أبو نعيم في "الدلائل" ص 412 والبيهقي (2/ 359). وسنده حسن.
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(5) في السنن الكبرى (رقم 8670 - العلمية).
(6) في معالم السنن (3/ 154 - مع السنن).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 238)