الحديث الأول أخرجه أيضًا الطبراني(1)، وفي إسناده إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز وهو ضعيف في الحجازيين.
ويشهد له ما أخرجه الشيخان(2) وأبو داود(3) من حديث أبي حميد المذكور قال: "استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا على الأزد يقال له ابن اللتبية، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم: فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد: فإني أستعمل الرَّجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيقول: هذا لكم، وهذا هدية أهديت لي. أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا" الحديث.
والحديث الثاني في إسناده عاصم بن كليب(4). قال عليّ بن المديني: لا يحتجّ به إذا انفرد. وقال الإِمام أحمد: لا بأس بحديثه. وقال أبو حاتم الرازي: صالح. وقال النسائي: ثقة واحتجّ به مسلم.
وقد أخرجه الطحاوي(5) وصححه من حديث معن بن يزيد المذكور قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا نفل إلا بعد الخمس".--------------------------------------------
= • في رواية الطبراني: "لا نفل إلا من الخمس".
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح.
(1) كما في "مجمع الزوائد" (5/ 249) وقد تقدم.
(2) البخاري رقم (2597) ومسلم رقم (32/ 1832).
(3) في السنن رقم (2946).
وهو حديث صحيح.
(4) قال الحافظ في "التقريب" رقم (3075): "عاصمُ بن كُلَيْب بن شهاب بن المجنون الجَرمي، الكوفي: صدوق، رُمي بالإرجاء. من الخامسة .... ".
وقال المحرران: "بل: ثقة. وثقه ابن معين، والنسائي، ويعقوب بن سفيان، والعجلي، وابن شاهين، وابن حبان. وقال أحمد: لا بأس بحديثه. وقال أبو حاتم: صالح. ولا نعلم فيه جرحًا سوى ما نقله ابنُ الجوزي عن ابن المديني أنه قال: "لا يُحتج بما انفرد به". ونحن نستريب من هذا النقل، لعدم وروده في المصادر المتقدمة. أما الإرجاء، فهو لا شيء". اهـ.
وانظر: التاريخ الكبير (3/ 2/ 487) والجرح والتعديل (3/ 1/ 349 - 350) والميزان (2/ 356).
(5) في "شرح معاني الآثار" (3/ 242).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 241)