قوله: (غلول) بضم المعجمة واللام، أي: خيانة(1).
قوله: (وعن أبي الجويرية) اسمه حطان بن خفاف. قال في الخلاصة(2): وثقه أحمد.
قوله: (لا نفل إلا بعد الخمس) قد تقدم الكلام على ذلك.
وقد استدلَّ المصنف بالحديث الأول على أنها لا تحلّ الهدية للعمال.
وقد تقدم في الزكاة في باب العاملين(3) عليها حديث بريدة عند أبي داود(4) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا فما أَخذَ بعدَ ذلك فهو غلول".
وظاهره المنع من الزيادة على المفروض للعامل من غير فرق بين ما كان من الصدقات المأخوذة من أرباب الأموال أو من أربابها على طريق الهدية أو الرشوة.
والحديث الثاني بوّب عليه أبو داود(5): باب النفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم، أي: هل يجوز أم لا؟ واستدلّ به المصنف على حكم ما يؤخذ من مباحات دار الحرب وأنها تكون بين الغانمين لا يختصّ بها.

‌‌[الباب الثالث والأربعون] بابُ التشديدِ في الغلولِ وتحريقِ رَحْلِ الغَالِّ
177/ 3409 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى خَيْبَر، فَفَتَحَ الله عز وجل عَلَيْنا، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا وَرِقًا، غَنمْنا المَتاعَ وَالطَّعامَ وَالثِّيابَ، ثُمَّ انْطَلَقْنا إلى الوادِي وَمَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَبْدٌ لَهُ وَهَبَهُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُذَامَ يُسَمَّى--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط ص 1343.
(2) في "الخلاصة" للخزرجي رقم الترجمة (1497) بتحقيقي أعانني الله على نشره.
(3) الباب الثاني (8/ 161 رقم الحديث 16/ 1597) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (2943) وهو حديث صحيح.
(5) في السنن (3/ 187 رقم الباب 160).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 242)