قال الترمذي(1): وفي الباب عن ابن مسعود(2)، وأنس(3)، وأبي برزة الأسلمي(4)، وجبير بن مطعم(5).
قال(6): هذا، يعني حديث علي، حديث حسن غريب من حديث الثوري لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة. ورواه أبو أسامة عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وروى ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه مرسلًا.
وأخرج أبو داود(7) والنسائي(8) والحاكم(9) من حديث أنس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار الناس في أسارى بدر، فقال أبو بكر: نرى أن تعفو عنهم وتقبل منهم الفداء".
وأخرج البخاري(10) عن أنس: "أن رجالًا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أتأذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه، فقال: لا تدعوا منه درهمًا".
وأخرج البيهقي(11) من حديث ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ}(12)، إنَّ ذلك كان يوم بدر، والمسلمون في قلةٍ، فلمَّا كثروا واشتدَّ سلطانهم أنزل الله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا--------------------------------------------
(1) في السنن (4/ 135).
(2) أخرجه أحمد في المسند (1/ 383 - 384) وابن أبي شيبة (12/ 417)، (14/ 370 - 372) والترمذي رقم (1714) و (3084) والبيهقي (6/ 321).
إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن! وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
وخلاصة القول: أن حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن لغيره.
(3) أخرجه أحمد في المسند (3/ 243) وفي إسناده علي بن عاصم فيه ضعف. ولكن الحديث حسن بشواهده، كحديث عمر بن الخطاب المتقدم برقم (3418) من كتابنا هذا.
(4) فلينظر من أخرجه.
(5) أخرجه البخاري رقم (3050) ومسلم رقم (463).
(6) أي: الترمذي في السنن (4/ 135).
(7) في سننه رقم (2681).
(8) في السنن الكبرى رقم (290) و (8527) ط: الرسالة.
(9) لم أقف عليه في المستدرك.
(10) في صحيحه رقم (3048).
(11) في السنن الكبرى (6/ 324).
(12) سورة الأنفال، الآية: (67).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 261)