أنْفُسِها، وكانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهاجِرِينَ لَهُمْ قَرَاباتٌ بِمَكةَ يَحْمُونَ بِها أهْلِيهِمْ وأمْوَالَهُمْ، فأحْبَبْتُ إذْ فاتَنِي ذلكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أنْ أتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، ومَا فَعَلْتُ ذلِكَ كُفْرًا وَلا ارْتدَادًا وَلا رِضًا بالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَقَدْ صَدَقَكُمْ"، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ الله دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنافِقِ، فَقالَ: "إنهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ومَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله أنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ على أهْلِ بَدْرٍ، فَقالَ: اعمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(1). [صحيح]
حديث فرات بن حَيّان في إسناده أبو همَّام الدَّلَّال محمد بن مُحَبَّب(2) ولا يحتجّ بحديثه، وهو يرويه عن سفيان الثوري، ولكنه قد روى الحديث المذكور عن سفيان بشر بن السريّ البصري، وهو ممن اتفق البخاري ومُسلم على الاحتجاج بحديثه. ورواهُ عن الثوري أيضًا عبَّاد بن موسى الأزرق العباداني وكان ثقة.
قوله: (أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم عينٌ)(3) في رواية لمسلم(4) أن ذلك كان في غزوة هوازن، وسمي الجاسوس عينًا؛ لأن عمله بعينه أو لشدَّة اهتمامه بالرؤية واستغراقه فيها، كأن جميع بدنه صار عينًا.
قوله: (فنفلني) في رواية [البخاري(5)](6) فنفله بالالتفات من ضمير المتكلم إلى الغيبة. وسبب قتله أنه اطلع على عورة المسلمين كما وقع عند مسلم (4) من رواية عكرمة بلفظ: "فقيد الجمل ثم [تقدم](7) يتغدى مع القوم وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة في الظهر إذ خرج يشتدّ".
وفي رواية لأبي نعيم في المستخرج(8) من طريق يحيى الحماني عن أبي العميس: "أدركوه فإنه عين".--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 79) والبخاري رقم (3007) ومسلم رقم (161/ 2494) وهو حديث صحيح.
(2) محمد بن محبب، أبو همَّام الدَّلَّال البصري: ثقة. من العاشرة … ووهم الحاكم.
فقال: إن البخاري روى له. (د س ق): "التقريب" رقم الترجمة (6265).
(3) النهاية في غريب الحديث (2/ 281) والقاموس المحيط ص 1572.
(4) في صحيحه رقم (45/ 1754).
(5) في صحيحه رقم (3051).
(6) في المخطوط (ب): (للبخاري).
(7) في المخطوط (ب): (قدم).
(8) كما في "الفتح" (6/ 169).
حديث فرات بن حَيّان في إسناده أبو همَّام الدَّلَّال محمد بن مُحَبَّب(2) ولا يحتجّ بحديثه، وهو يرويه عن سفيان الثوري، ولكنه قد روى الحديث المذكور عن سفيان بشر بن السريّ البصري، وهو ممن اتفق البخاري ومُسلم على الاحتجاج بحديثه. ورواهُ عن الثوري أيضًا عبَّاد بن موسى الأزرق العباداني وكان ثقة.
قوله: (أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم عينٌ)(3) في رواية لمسلم(4) أن ذلك كان في غزوة هوازن، وسمي الجاسوس عينًا؛ لأن عمله بعينه أو لشدَّة اهتمامه بالرؤية واستغراقه فيها، كأن جميع بدنه صار عينًا.
قوله: (فنفلني) في رواية [البخاري(5)](6) فنفله بالالتفات من ضمير المتكلم إلى الغيبة. وسبب قتله أنه اطلع على عورة المسلمين كما وقع عند مسلم (4) من رواية عكرمة بلفظ: "فقيد الجمل ثم [تقدم](7) يتغدى مع القوم وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة في الظهر إذ خرج يشتدّ".
وفي رواية لأبي نعيم في المستخرج(8) من طريق يحيى الحماني عن أبي العميس: "أدركوه فإنه عين".--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 79) والبخاري رقم (3007) ومسلم رقم (161/ 2494) وهو حديث صحيح.
(2) محمد بن محبب، أبو همَّام الدَّلَّال البصري: ثقة. من العاشرة … ووهم الحاكم.
فقال: إن البخاري روى له. (د س ق): "التقريب" رقم الترجمة (6265).
(3) النهاية في غريب الحديث (2/ 281) والقاموس المحيط ص 1572.
(4) في صحيحه رقم (45/ 1754).
(5) في صحيحه رقم (3051).
(6) في المخطوط (ب): (للبخاري).
(7) في المخطوط (ب): (قدم).
(8) كما في "الفتح" (6/ 169).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 279)