وفي الحديث دليل على أنه يجوز قتل الجاسوس.
قال النووي(1): فيه: قتل الجاسوس الحربي الكافر وهو باتفاق.
وأما المعاهد والذمي فقال مالك(2) والأوزاعي(3): ينتقض عهده بذلك.
وعند الشافعية(4) خلاف. أما لو شرط عليه ذلك في عهده فينتقض اتفاقًا.
وحديث فرات(5) المذكور في الباب يدلّ على جواز قتل الجاسوس الذمي.
وذهبت الهادوية(6) إلى أنه يقتل جاسوس الكفار والبغاة إذا كان قد قتل أو حصل القتل بسببه وكانت الحرب قائمة، وإذا اختلّ شيء من ذلك حبس فقط.
قوله: (وعن فرات) بضم الفاء، وراء مهملة، وبعد الألف تاء مثناة فوقية؛ وهو: عجلي، سكن الكوفة وهاجر إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يزل يغزو معه إلى أن قبض فنزل الكوفة.
قوله: (روضة خاخ)(7) بخاءين معجمتين منقوطتين من فوق.
قوله: (ظعينة)(8) بالظاء المعجمة بعدها عين مهملة: وهي المرأة.
قوله: (من عقاصها)(9) جمع عقيصة: وهي الضفيرة من شعر الرأس، وتجمع أيضًا على عقص.
قوله: (من حاطب) بحاء مهملة، وبَلْتَعة: بفتح الموحدة وسكون اللام وفتح التاء المثناة من فوق بعدها عين مهملة.
قوله: (إنه قد شهد بدرًا) ظاهر هذا: أن العلة في ترك قتله كونه ممن شهد بدرًا، ولولا ذلك لكان مستحقًا للقتل؛ ففيه متمسك لمن قال: إنه يقتل الجاسوس ولو كان من المسلمين.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (12/ 67).
(2) مدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 427).
(3) انظر: الأوسط لابن المنذر (11/ 285).
(4) الأم (5/ 613).
(5) تقدم برقم (3430) من كتابنا هذا.
(6) "السيل الجرار" (3/ 717 - 718) بتحقيقي. ط: دار ابن كثير - دمشق.
(7) موضع بين مكة والمدينة. انظر: معجم البلدان (2/ 335). والنهاية في غريب الحديث (1/ 539).
(8) القاموس المحيط ص 1566. والنهاية (2/ 140).
(9) النهاية (2/ 237) وغريب الحديث للهروي (3/ 387).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 280)