قريش! فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءكم بجيش كالليل يسير كالسيل، فوالله لو جاءكم وحده لنصره الله وأنجز له وعده، فانظروا لأنفسكم والسلام"، كذا حكاه السهيلي(1).
وروى الواقدي(2) بسند له مرسل: أن حاطبًا كتب إلى سهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية، وعكرمة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في الناس بالغزو، ولا أراه يريد غيركم، وقد أحببت أن تكون لي عندكم يد".
قوله: (وما يدريك لعلّ الله … إلخ) هذه بشارة عظيمة لأهل بدر رضوان الله عليهم لم تقع لغيرهم، والترجي المذكور قد صرّح العلماء بأنه في كلام الله وكلام رسوله للوقوع.
وقد وقع عند أحمد(3) وأبي داود(4) وابن أبي شيبة(5) من حديث أبي هريرة--------------------------------------------
= [معجم المصنفات ص 136 - 137 رقم 329].
• ذكره السهيلي في "الروض الأنف" (4/ 97) والحافظ في الفتح (7/ 521).
(1) في "الروض الأنف" (4/ 97).
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (7/ 521).
(3) في المسند (2/ 295 - 296).
(4) في سننه رقم (4654).
(5) في المصنف (12/ 155).
قلت: وأخرجه الحاكم (4/ 77 - 78) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين: "إن الله اطلع عليهم فغفر لهم" إنما أخرجاه - يعني من حديث علي - على الظن: "وما يُدريك لعل الله تعالى اطلع على أهل البدر".
قلت: وهذا الأخير هو الصواب.
• وقد ورد من حديث علي، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، على الظن.
• أما حديث علي فقد أخرجه أحمد في المسند (1/ 79 - 80) والبخاري رقم (3007) و (4274) و (4890) ومسلم رقم (2494) وأبو داود رقم (2650) والترمذي رقم (3305) والنسائي في الكبرى رقم (11585) وأبو يعلى رقم (394) و (398) وابن حبان رقم (6499) والبيهقي (9/ 146) وفي "الدلائل" (5/ 17) وفيه: " … وما يُدريك لعلَّ الله قد اطلعَ إلى أهل بدرٍ، فقال: "اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم". وهو حديث صحيح.
• أما حديث ابن عباس، فقد أخرجه أحمد في المسند (1/ 330 - 331) بسند ضعيف.
ولكن له شواهد كما ترى فهو صحيح لغيره.
وفيه: " … وما يدريك، لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم".
• وأما حديث ابن عمر فقد أخرجه أحمد في المسند (2/ 109) بسند ضعيف، ولكن له شواهد كما ترى فهو صحيح لغيره. =
وروى الواقدي(2) بسند له مرسل: أن حاطبًا كتب إلى سهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية، وعكرمة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في الناس بالغزو، ولا أراه يريد غيركم، وقد أحببت أن تكون لي عندكم يد".
قوله: (وما يدريك لعلّ الله … إلخ) هذه بشارة عظيمة لأهل بدر رضوان الله عليهم لم تقع لغيرهم، والترجي المذكور قد صرّح العلماء بأنه في كلام الله وكلام رسوله للوقوع.
وقد وقع عند أحمد(3) وأبي داود(4) وابن أبي شيبة(5) من حديث أبي هريرة--------------------------------------------
= [معجم المصنفات ص 136 - 137 رقم 329].
• ذكره السهيلي في "الروض الأنف" (4/ 97) والحافظ في الفتح (7/ 521).
(1) في "الروض الأنف" (4/ 97).
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (7/ 521).
(3) في المسند (2/ 295 - 296).
(4) في سننه رقم (4654).
(5) في المصنف (12/ 155).
قلت: وأخرجه الحاكم (4/ 77 - 78) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين: "إن الله اطلع عليهم فغفر لهم" إنما أخرجاه - يعني من حديث علي - على الظن: "وما يُدريك لعل الله تعالى اطلع على أهل البدر".
قلت: وهذا الأخير هو الصواب.
• وقد ورد من حديث علي، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، على الظن.
• أما حديث علي فقد أخرجه أحمد في المسند (1/ 79 - 80) والبخاري رقم (3007) و (4274) و (4890) ومسلم رقم (2494) وأبو داود رقم (2650) والترمذي رقم (3305) والنسائي في الكبرى رقم (11585) وأبو يعلى رقم (394) و (398) وابن حبان رقم (6499) والبيهقي (9/ 146) وفي "الدلائل" (5/ 17) وفيه: " … وما يُدريك لعلَّ الله قد اطلعَ إلى أهل بدرٍ، فقال: "اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم". وهو حديث صحيح.
• أما حديث ابن عباس، فقد أخرجه أحمد في المسند (1/ 330 - 331) بسند ضعيف.
ولكن له شواهد كما ترى فهو صحيح لغيره.
وفيه: " … وما يدريك، لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم".
• وأما حديث ابن عمر فقد أخرجه أحمد في المسند (2/ 109) بسند ضعيف، ولكن له شواهد كما ترى فهو صحيح لغيره. =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 282)