بالجزم، ولفظه: "إن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
وعند أحمد(1) بإسناد على شرط مسلم من حديث جابر مرفوعًا: "لن يدخل النار أحد شهد بدرًا".
وقد استشكل قوله: "اعملوا ما شئتم"، فإنَّ ظاهره أنه للإِباحة، وهو خلاف عقد الشرع.
وأجيب بأنه إخبار عن الماضي؛ أي كل عمل كان لكم فهو مغفور.
ويؤيده: أنه لو كان لما يستقبلونه من العمل لم يقع بلفظ الماضي ولقال: فسأغفره لكم.
وتعقب: بأنه لو كان للماضي لما حسن الإستدلال به في قصة حاطب؛ لأنه صلى الله عليه وسلم خاطب به عمر منكرًا عليه ما قال في أمر حاطب.
وهذه القصة كانت بعد بدر بستّ سنين، فدلّ على أن المراد ما سيأتي، وأورده بلفظ الماضي مبالغة في تحققه.
وقيل: إن صيغة الأمر في قوله: "اعملوا" للتشريف والتكريم.
فالمراد عدم المؤاخذة بما يصدر منهم بعد ذلك، وأنهم خصوا بذلك لما حصل لهم من الحال العظيمة التي اقتضت محو ذنوبهم السالفة، وتأهلوا لأن يغفر الله لهم الذنوب اللاحقة إن وقعت؛ أي: كل ما عملتموه بعد هذه الواقعة من أي عمل كان فهو مغفور.--------------------------------------------
= وفيه: "وما يدريك لعلَّه قد اطلع الله إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم".
• وأما حديث جابر فقد أخرجه أحمد في المسند (3/ 350) وأبو يعلى رقم (2265) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (4440). وابن حبان رقم (4797) من طرق. وهو حديث صحيح.
وفيه: " … وما يُدريك لعلَّ الله قد اطلعَ على أهلِ بدرٍ، فقال: اعملوا ما شئتم".
(1) في المسند (3/ 396) بسند حسن.
قلت: وأخرج ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (335) وأبو يعلى رقم (1900) من حديث جابر: أن عبد حاطب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكي حاطبًا، فقال: يا رسول الله وليدخلن حاطب النار. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلا إنه شهد بدرًا والحديبية".
وهو حديث صحيح.
وعند أحمد(1) بإسناد على شرط مسلم من حديث جابر مرفوعًا: "لن يدخل النار أحد شهد بدرًا".
وقد استشكل قوله: "اعملوا ما شئتم"، فإنَّ ظاهره أنه للإِباحة، وهو خلاف عقد الشرع.
وأجيب بأنه إخبار عن الماضي؛ أي كل عمل كان لكم فهو مغفور.
ويؤيده: أنه لو كان لما يستقبلونه من العمل لم يقع بلفظ الماضي ولقال: فسأغفره لكم.
وتعقب: بأنه لو كان للماضي لما حسن الإستدلال به في قصة حاطب؛ لأنه صلى الله عليه وسلم خاطب به عمر منكرًا عليه ما قال في أمر حاطب.
وهذه القصة كانت بعد بدر بستّ سنين، فدلّ على أن المراد ما سيأتي، وأورده بلفظ الماضي مبالغة في تحققه.
وقيل: إن صيغة الأمر في قوله: "اعملوا" للتشريف والتكريم.
فالمراد عدم المؤاخذة بما يصدر منهم بعد ذلك، وأنهم خصوا بذلك لما حصل لهم من الحال العظيمة التي اقتضت محو ذنوبهم السالفة، وتأهلوا لأن يغفر الله لهم الذنوب اللاحقة إن وقعت؛ أي: كل ما عملتموه بعد هذه الواقعة من أي عمل كان فهو مغفور.--------------------------------------------
= وفيه: "وما يدريك لعلَّه قد اطلع الله إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم".
• وأما حديث جابر فقد أخرجه أحمد في المسند (3/ 350) وأبو يعلى رقم (2265) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (4440). وابن حبان رقم (4797) من طرق. وهو حديث صحيح.
وفيه: " … وما يُدريك لعلَّ الله قد اطلعَ على أهلِ بدرٍ، فقال: اعملوا ما شئتم".
(1) في المسند (3/ 396) بسند حسن.
قلت: وأخرج ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (335) وأبو يعلى رقم (1900) من حديث جابر: أن عبد حاطب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكي حاطبًا، فقال: يا رسول الله وليدخلن حاطب النار. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلا إنه شهد بدرًا والحديبية".
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 283)