ومن أسلم بعد إسلام سيده كان مملوكًا لسيده؛ لأن إسلام السيد قد أحرز ماله ودمه، والعبد من جملة أمواله.
والحديث المذكور وإن كان مرسلًا إلا أنه يدلّ على معناه الحديث المتفق عليه(1) الذي أشار إليه المصنف لقوله فيه: "فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم"، فلو حكم بحرية عبد الرجل المسلم إذا أسلم لكان بعض ماله خارجًا عن العصمة، وهكذا يدلّ على هذا المعنى حديث صخر(2) المذكور.
وأحاديث الباب الأوّل تدلّ على ما دلّ عليه حديث أبي سعيد(3) المذكور من أن عبد الحربي إذا أسلم صار حرًّا بإسلامه، فقد دلّ على جميع ما اشتمل عليه من التفصيل غيره من الأحاديث فلا يضرّ إرساله.
[الباب الحادي والخمسون] باب حكم الأَرضين المغنومة
205/ 3437 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "أيُّمَا قَرْيةٍ أَتيْتُمُوها فأقمُتم فيها فَسَهْمُكُم فيها، وأيُّما قريةٍ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ فإنَّ خُمُسَها لله وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(4) وَمُسْلِمٌ(5). [صحيح]
206/ 3438 - (وَعَنْ أسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قالَ: قالَ عُمَرُ: أمَا وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أنْ أتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا لَيْسَ لَهُمْ مِنْ شَيءٍ ما فُتِحَتْ عَليَّ قَرْيَةٌ إلَّا قَسَمْتُها كما قَسَمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ، وَلَكِنْ أتْرُكُها خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَها. رَوَاهُ البُخاري(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (3/ 394) والبخاري رقم (25) ومسلم رقم (35/ 21).
(2) تقدم برقم (3435) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (3436) من كتابنا هذا.
(4) في المسند (2/ 317).
(5) في صحيحه رقم (47/ 1756).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3036) وأبو عوانة (4/ 131) وابن حبان رقم (4826) والبغوي رقم (2719) والبيهقي (6/ 318).
وهو حديث صحيح.
(6) في صحيحه رقم (4235).
والحديث المذكور وإن كان مرسلًا إلا أنه يدلّ على معناه الحديث المتفق عليه(1) الذي أشار إليه المصنف لقوله فيه: "فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم"، فلو حكم بحرية عبد الرجل المسلم إذا أسلم لكان بعض ماله خارجًا عن العصمة، وهكذا يدلّ على هذا المعنى حديث صخر(2) المذكور.
وأحاديث الباب الأوّل تدلّ على ما دلّ عليه حديث أبي سعيد(3) المذكور من أن عبد الحربي إذا أسلم صار حرًّا بإسلامه، فقد دلّ على جميع ما اشتمل عليه من التفصيل غيره من الأحاديث فلا يضرّ إرساله.
[الباب الحادي والخمسون] باب حكم الأَرضين المغنومة
205/ 3437 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "أيُّمَا قَرْيةٍ أَتيْتُمُوها فأقمُتم فيها فَسَهْمُكُم فيها، وأيُّما قريةٍ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ فإنَّ خُمُسَها لله وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(4) وَمُسْلِمٌ(5). [صحيح]
206/ 3438 - (وَعَنْ أسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قالَ: قالَ عُمَرُ: أمَا وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أنْ أتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا لَيْسَ لَهُمْ مِنْ شَيءٍ ما فُتِحَتْ عَليَّ قَرْيَةٌ إلَّا قَسَمْتُها كما قَسَمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ، وَلَكِنْ أتْرُكُها خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَها. رَوَاهُ البُخاري(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (3/ 394) والبخاري رقم (25) ومسلم رقم (35/ 21).
(2) تقدم برقم (3435) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (3436) من كتابنا هذا.
(4) في المسند (2/ 317).
(5) في صحيحه رقم (47/ 1756).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3036) وأبو عوانة (4/ 131) وابن حبان رقم (4826) والبغوي رقم (2719) والبيهقي (6/ 318).
وهو حديث صحيح.
(6) في صحيحه رقم (4235).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 291)