وحكى ابن المنذر(1) عن الثوري أنه استثنى من الرجال الأحرار الأسير في أرض الحرب، فقال: لا ينفذ أمانه وكذلك الأجير.

‌‌[الباب الثاني] باب ثبوتِ الأَمانِ للكافرِ إِذَا كانَ رسولًا
5/ 3462 - (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: جاءَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ وَابْنُ أُثالٍ رَسُولا مُسَيْلِمَةَ إِلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ لَهُما: "أتشْهَدَانِ أني رَسُولُ الله؟ "، قالا: نَشْهَدُ أن مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ الله، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "آمنْتُ بالله وَرَسُولِهِ، لَوْ كنْتُ قاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُكُما"، قالَ عَبْدُ الله: فَمَضَتِ السُّنَّةُ أنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ. رَواهُ أحْمَدُ)(2). [صحيح]
6/ 3463 - (وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الأشْجَعِيّ قالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم حِين قرأ كتابُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ قالَ لِلرَّسُولَيْنِ: "فَمَا تَقُولانِ أنْتُما؟ "، قالا: نَقُولُ--------------------------------------------
(1) قال ابن المنذر في "الأوسط" (11/ 266) رقم المسألة (1925): "كان سفيان الثوري يقول في أمان الأسير، والتاجر، من المسلمين في أرض الحرب يؤمنان المشركين: لا يجوز أمانهما على المسلمين.
وقال أحمد في أمان الأجير: جائز، وقيل لأحمد: لو أن أسرى عمورية نزل به المسلمون، فقال الأسرى: أنتم آمنون يريد من ذلك القربة إليهم، قال: يرحلون عنهم". اهـ.
• وانظر: "البناية في شرح الهداية" (6/ 527). وانظر: رؤوس المسائل (5/ 705 - 708 رقم المسألة (6/ 1963 و 7/ 1964 و 8/ 1961) والمغني (13/ 75 .. ).
(2) في المسند (1/ 390 - 391) و (1/ 396) بسند ضعيف.
وأخرج أحمد في المسند (1/ 384) والنسائي في الكبرى (رقم 8675 - العلمية) وأبو يعلى رقم (5221) والطبراني في الكبير رقم (8958) وابن أبي شيبة في "المصنف" (12/ 268).
عن حارثة بن مُضَرِّب، قال: قال عبد الله لابن النوَّاحة: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لولا أنك رسول لقتلتك" فأما اليوم فَلستَ برسولٍ، يا خَرَشَةُ قم فاضرب عُنُقه، قال: فقام إليه، فضرب عنقه" بسند صحيح.
وخلاصة القول: أن حديث عبد الله بن مسعود حديث صحيح.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 332)