وقد عنعن هنا](1).
وأخرج أبو نعيم في الصحابة(2): "أن مسيلمة بعث إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ثلاثة: وتين وابن شغاف الحنفي وابن النواحة. فأما وتين فأسلم، وأما الآخران فشهدا أنه رسول الله وأن مسيلمة من بعده، فقال: خذوهما، فأخذا، فخرجوا بهما إلى البيت فحبسا، فقال رجل: هبهما لي يا رسول الله، ففعل".
وحديث أبي رافع أخرجه أيضًا النسائي(3) وصححه ابن حبان(4).
قوله: (ابن النوّاحة) بفتح النون وتشديد الواو، وبعد الألف مهملة. وفي سنن أبي داود(5) من طريق حارثة بن مضرِّب أنه أتى عبد الله، يعني ابن مسعود فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حنة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم فاستتابهم غير ابن النوّاحة قال له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك، فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النوّاحة قتيلًا في السوق.
قوله: (وابن أُثال) بضم الهمزة وبعدها مثلثة.
قولى: (لا أخيس)(6) بالخاء المعجمة والسين المهملة بينهما مثناة تحتية، أي: لا أنقض العهد، من خاس الشيء في الوعاء(7): إذا فسد.
قوله: (ولا أحبس) بالحاء المهملة والموحدة.
والحديثان الأولان يدلان على تحريم قتل الرسل الواصلين من الكفار وإن تكلموا بكلمة الكفر في حضرة الإِمام أو سائر المسلمين.--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(2) في "معرفة الصحابة" (5/ 2667 - 2668 رقم الحديث 6391).
(3) في السنن الكبرى رقم (8674 - العلمية) وقد تقدم.
(4) في صحيحه رقم (4877) وقد تقدم.
(5) في سننه رقم (2762) وهو حديث صحيح.
(6) القاموس المحيط ص 199 والنهاية (1/ 544).
(7) النهاية (1/ 544).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 334)