والحديث الثالث فيه دليل على أنه يجب الوفاء بالعهد للكفار كما يجب للمسلمين لأن الرسالة تقتضي جوابًا يصل على يد الرسول فكان ذلك بمنزلة عقد العهد.

‌‌[الباب الثالث] باب ما يجوز من الشروط مع الكفار ومدة المهادنة وغير ذلك
8/ 3465 - (عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: ما مَنَعَنِي أنْ أشْهَدَ بَدْرًا، إلَّا أني خَرَجْتُ أنا وأبي الحُسَيْلُ، قالَ: فأخذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، فَقالُوا: إنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا؟ فَقُلْنا: ما نُرِيدُهُ وَما نُرِيدُ إلَّا المَدِينَةَ، قالَ: فأخَذُوا مِنَّا عَهْدَ الله وَمِيثاقَهُ لنَنْطَلِقُ إلى المَدِينَةِ وَلا نُقاتِلُ مَعَهُ، فَأتَيْنا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فأخْبَرْناهُ الخَبرَ، فَقالَ: "انْصَرِفا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ الله عَلَيْهِمْ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَمُسْلِمٌ(2).
وَتمَسَّكَ بِهِ مَنْ رأى يَمِينَ المُكْرَهِ مُنْعَقِدَةً). [صحيح]
9/ 3466 - (وَعَنْ أنَسٍ أن قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أن مَنْ جاءَ مِنْكُمْ لا نَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَ رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنا، [فَقالُوا](3): يا رَسُولَ الله أنَكْتُبُ هَذَا؟ قالَ: "نَعَمْ، إنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إلَيْهِمْ فأبْعَدَهُ الله، وَمَنْ جاءَ مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ الله لَهُ فَرَجًا وَمخْرَجًا"، رَوَاهُ أحْمَدُ(4) وَمُسْلِمُ)(5). [صحيح]
قوله: (وأبي الحُسَيْل) بضم الحاء المهملة وفتح السين المهملة أيضًا--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 395).
(2) في صحيحه رقم (98/ 1787).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (12/ 299) و (14/ 381) وأبو عوانة رقم (6838) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 97).
وهو حديث صحيح.
(3) في المخطوط (ب): (فقال).
(4) في المسند (3/ 268).
(5) في صحيحه رقم (93/ 1784).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (14/ 439) وأبو عوانة (4/ 241).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 335)