"وصحَّحه عمرو بن علي الفلاسُ(1) وقال: هو عندنا أثبت من حديث بسرة. وروى عن علي بن المديني(2) أنه قال: هو عندنا أحسن من حديث بسرة.
قال الطحاوي(3): إسناده مستقيم غير مضطرب بخلاف حديث بسرة، وصحَّحه أيضًا ابن حبان(4) والطبراني وابن حزم(5). وأجيب بأنه قد ضعفه الشافعي(6) وأبو حاتم وأبو زرعة(7) والدارقطني(8) والبيهقي(9) وابن الجوزي(10)، وادعى فيه النسخ ابن حبان(11) والطبراني(12) وابن العربي والحازمي(13)، وآخرون، وأوضح ابن حبان وغيره ذلك".
وقال البيهقي(14): يكفي في ترجيح حديث بسرة على حديث طلق أن--------------------------------------------
(1) ذكره الحازمي في "الاعتبار" ص 149.
(2) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 125) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 76).
(3) في "شرح معاني الآثار" (1/ 76).
(4) في "صحيحه" (3/ 404 رقم 1121).
(5) في "المحلى" (1/ 239). ثم قال: "إلَّا أنهم لا حجة لهم فيه لوجوه: أحدها: أن هذا الخبر موافق لما كان الناس عليه قبل ورود الأمر بالوضوء من مس الفرج، هذا لا شك فيه، فإذ هو كذلك فحكمه منسوخ يقينًا حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء من مس الفرج، ولا يحل ترك ما تيقن أنه ناسخ والأخذ بما تيقن أنه منسوخ، وثانيها: أن كلامه عليه السلام "هل هو إلا بضعة منك" دليل بين على أنه كان قبل الأمر بالوضوء مه، لأنه لو كان بعده لم يقل عليه السلام هذا الكلام بل كان يبين أن الأمر بذلك قد نسخ، وقوله هذا يدل على أنه لم يكن سلف فيه حكم أصلًا وأنه كسائر الأعضاء" اهـ.
(6) انظر: "المجموع" (2/ 48).
(7) انظر: "العلل" لابن أبي حاتم (1/ 48 رقم 111).
(8) في السنن (1/ 149 - 150).
(9) في "الخلافيات" (2/ 282 - 284 رقم 565) و (2/ 284 - 285 رقم 566 و 567).
(10) في "التحقيق في مسائل الخلاف" (1/ 216 - 220).
(11) قال ابن حبان في "صحيحه" (3/ 405): "خبر طلق بن علي الذي ذكرناه خبر منسوخ، لأن طلق بن علي كان قدومُه على النبي صلى الله عليه وسلم أوَّل سنةٍ من سني الهجرة، حيث كان المسلمون يبنون مسجدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة. وقد روى أبو هريرة إيجاب الوضوء من مسِّ الذكر، على حسب ما ذكرناه قبل، وأبو هريرة أسلم سنة سبعٍ من الهجرة، فدلَّ ذلك على أن خبرَ أبي هريرة كان بعدَ خبرَ طلق بن علي بسبع سنين" اهـ.
(12) في "المعجم الكبير" (8/ 401 - 402 رقم 2852).
(13) في "الاعتبار" ص 143.
(14) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (1/ 234) ط. دار الكتب العلمية.
قال الطحاوي(3): إسناده مستقيم غير مضطرب بخلاف حديث بسرة، وصحَّحه أيضًا ابن حبان(4) والطبراني وابن حزم(5). وأجيب بأنه قد ضعفه الشافعي(6) وأبو حاتم وأبو زرعة(7) والدارقطني(8) والبيهقي(9) وابن الجوزي(10)، وادعى فيه النسخ ابن حبان(11) والطبراني(12) وابن العربي والحازمي(13)، وآخرون، وأوضح ابن حبان وغيره ذلك".
وقال البيهقي(14): يكفي في ترجيح حديث بسرة على حديث طلق أن--------------------------------------------
(1) ذكره الحازمي في "الاعتبار" ص 149.
(2) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 125) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 76).
(3) في "شرح معاني الآثار" (1/ 76).
(4) في "صحيحه" (3/ 404 رقم 1121).
(5) في "المحلى" (1/ 239). ثم قال: "إلَّا أنهم لا حجة لهم فيه لوجوه: أحدها: أن هذا الخبر موافق لما كان الناس عليه قبل ورود الأمر بالوضوء من مس الفرج، هذا لا شك فيه، فإذ هو كذلك فحكمه منسوخ يقينًا حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء من مس الفرج، ولا يحل ترك ما تيقن أنه ناسخ والأخذ بما تيقن أنه منسوخ، وثانيها: أن كلامه عليه السلام "هل هو إلا بضعة منك" دليل بين على أنه كان قبل الأمر بالوضوء مه، لأنه لو كان بعده لم يقل عليه السلام هذا الكلام بل كان يبين أن الأمر بذلك قد نسخ، وقوله هذا يدل على أنه لم يكن سلف فيه حكم أصلًا وأنه كسائر الأعضاء" اهـ.
(6) انظر: "المجموع" (2/ 48).
(7) انظر: "العلل" لابن أبي حاتم (1/ 48 رقم 111).
(8) في السنن (1/ 149 - 150).
(9) في "الخلافيات" (2/ 282 - 284 رقم 565) و (2/ 284 - 285 رقم 566 و 567).
(10) في "التحقيق في مسائل الخلاف" (1/ 216 - 220).
(11) قال ابن حبان في "صحيحه" (3/ 405): "خبر طلق بن علي الذي ذكرناه خبر منسوخ، لأن طلق بن علي كان قدومُه على النبي صلى الله عليه وسلم أوَّل سنةٍ من سني الهجرة، حيث كان المسلمون يبنون مسجدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة. وقد روى أبو هريرة إيجاب الوضوء من مسِّ الذكر، على حسب ما ذكرناه قبل، وأبو هريرة أسلم سنة سبعٍ من الهجرة، فدلَّ ذلك على أن خبرَ أبي هريرة كان بعدَ خبرَ طلق بن علي بسبع سنين" اهـ.
(12) في "المعجم الكبير" (8/ 401 - 402 رقم 2852).
(13) في "الاعتبار" ص 143.
(14) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (1/ 234) ط. دار الكتب العلمية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 237)