دعاء بالشر لا يكون إلّا على ترك واجب، والمراد بالوضوء غسل جميع الأعضاء كوضوء الصلاة، لأنه الحقيقة الشرعية، وهي مقدمة على غيرها على ما هو الحق في الأصول، وقد اشترط في المس الناقض للوضوء أن يكون بغير حائل. ويدل له حديث أبي هريرة الآتي(1)، وسيأتي أنه لا دليل لمن اشترط أن يكون المس بباطن الكف، وقد روي عن جابر بن زيد(2) أنه قال بالنقض إن وقع المس عمدًا إلا إن وقع سهوًا.
وأحاديث الباب ترده، ورفع الخطأ بمعنى رفع إثمه لا حكمه.
16/ 253 - (وعَنْ أُمِّ حَبِيبةَ [رضي الله عنها](3) قَالَتْ: سَمعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوضَّأْ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ(4) والأثْرَمُ وصَحَّحَهُ أحْمدُ(5) وأبُو زُرْعَة)(6). [حسن لغيره]
الحديث قال ابن السكن(7): لا أعلم له علة. ولفظ "من" يشمل الذكر والأنثى. ولفظ الفرج يشمل القبل والدبر من الرجل والمرأة، وبه يرد مذهب من خصص ذلك بالرجال، وهو مالك.
وأخرج الدارقطني(8) من حديث عائشة: "إذا مسَّت إحداكن فرجها--------------------------------------------
(1) برقم (17/ 254) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 163).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في "السنن" (1/ 162 رقم 481).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 122 رقم 196): "وهذا إسناد فيه مقال، مكحول الدمشقي مدلس وقد رواه بالعنعنة فوجب ترك حديثه لا سيما وقد قال البخاري وأبو زرعة وهشام بن عمار وأبو مسهر وغيرهم إنه لم يسمع من عنبسة ابن أبي سفيان فالإسناد منقطع … " اهـ. قلت: بل ذكر الحافظ في "التلخيص" (1/ 124): أن دحيمًا خالفهم؛ فأثبت سماع مكحول من عنبسة وهو أعلم بحديث الشاميين.
(5) قاله الخلّال في "العلل" كما في "التلخيص" (1/ 124).
(6) ذكره الترمذي في "السنن" (1/ 130).
(7) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 124).
وخلاصة القول أن حديث أم حبيبة حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(8) وهو حديث موضوع تقدم تخريجه آنفًا ص 694.
وأحاديث الباب ترده، ورفع الخطأ بمعنى رفع إثمه لا حكمه.
16/ 253 - (وعَنْ أُمِّ حَبِيبةَ [رضي الله عنها](3) قَالَتْ: سَمعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوضَّأْ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ(4) والأثْرَمُ وصَحَّحَهُ أحْمدُ(5) وأبُو زُرْعَة)(6). [حسن لغيره]
الحديث قال ابن السكن(7): لا أعلم له علة. ولفظ "من" يشمل الذكر والأنثى. ولفظ الفرج يشمل القبل والدبر من الرجل والمرأة، وبه يرد مذهب من خصص ذلك بالرجال، وهو مالك.
وأخرج الدارقطني(8) من حديث عائشة: "إذا مسَّت إحداكن فرجها--------------------------------------------
(1) برقم (17/ 254) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 163).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في "السنن" (1/ 162 رقم 481).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 122 رقم 196): "وهذا إسناد فيه مقال، مكحول الدمشقي مدلس وقد رواه بالعنعنة فوجب ترك حديثه لا سيما وقد قال البخاري وأبو زرعة وهشام بن عمار وأبو مسهر وغيرهم إنه لم يسمع من عنبسة ابن أبي سفيان فالإسناد منقطع … " اهـ. قلت: بل ذكر الحافظ في "التلخيص" (1/ 124): أن دحيمًا خالفهم؛ فأثبت سماع مكحول من عنبسة وهو أعلم بحديث الشاميين.
(5) قاله الخلّال في "العلل" كما في "التلخيص" (1/ 124).
(6) ذكره الترمذي في "السنن" (1/ 130).
(7) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 124).
وخلاصة القول أن حديث أم حبيبة حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(8) وهو حديث موضوع تقدم تخريجه آنفًا ص 694.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 239)