على المعنى الذي [يسبق](1) إلى الوهم من التحديد الذي يفضي إلى التشبيه(2).--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): سبق.
(2) قال الشيخ علوي بن عبد القادر السَّقاف في كتابه: "صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة" (ص 186 - 187): "العلو والفوقية: صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومن أسمائه (العلي) و (الأعلى) و (المتعال).
والعلو ثلاثة أقسام:
1 - علو شأن. انظر صفة: (العظمة) (ص 182 - 183)، و (الجلال) (ص 79 - 80).
2 - علو قهر. انظر صفة: (القهر) ص 203.
3 - علو فوقية. (علو ذات).
وأهل السنة والجماعة يعتقدون أن الله فوق جميع مخلوقاته، مستوٍ على عرشه، في سمائه، عاليًا على خلقه، بائنًا منهم، يعلم أعمالهم ويسمع أقوالهم، ويرى حركاتهم وسكناتهم لا تخفى عليه خافية.
• الدليل من الكتاب:
الأدلة من الكتاب كثيرة جدًّا، ومن ذلك:
1 - قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى: 1]: وقوله: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255].
2 - وقوله: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: 18].
3 - وقوله: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50].
4 - وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10].
5 - وقوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: 16].
• الدليل من السنة:
والأدلة من السنة أيضًا كثيرة جدًّا، منها:
1 - حديث: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟! " [البخاري رقم 4351) ومسلم رقم (1064)].
2 - حديث النزول إلى السماء الدنيا كل ليلة.
3 - حديث عروج النبي صلى الله عليه وسلم وفرض الصلاة.
4 - حديث: "أين الله؟ "، قالت: في السماء، قال: "من أنا؟ "، قالت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "أعتقها؛ فإنها مؤمنة" [مسلم رقم (537) وأحمد (5/ 447).
وللصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم آثار كثيرة عن علو الله وفوقيته، جمعها الذهبي في "العلو "وحققه واختصره الألباني؛ وابن قدامة في "إثبات صفة العلو "حققه بدر البدر؛ وذكر كثيرًا منها أسامة القصاص رحمه الله في كتابه: "إثبات علو الله على خلقه والرد على المخالفين" فراجعه؛ فإنه عظيم الفائدة، ولموسى الدويش كتاب: "علو الله على خلقه" نافع ومفيد؛ فراجعه إن شئت". اهـ.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 387)