قوله: (قوموا إلى سيدكم) قد اختلف: هل المخاطب بهذا الخطاب الأنصار خاصة [أم](1) هم وغيرهم؟ وقد بين ذلك صاحب الفتح في كتاب الاستئذان(2).
قوله: (فإني أحكم) في رواية للبخاري(3) فيهم، وفي رواية له(4) أخرى "فيه" أي في هذا الأمر.
قوله: (بما حكم به الملك) بكسر اللام، وفي رواية(5): "لقد حكمتَ اليوم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سموات".
وفي حديث جابر عند ابن عائذ(6) فقال: "احكم فيهم يا سعد، فقال: الله ورسوله أحقّ بالحكم، قال: قد أمرك الله أن تحكم فيهم".
وفي رواية ابن إسحاق(7): "لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة"، والأرقعة(8) بالقاف جمع رقيع، وهو من أسماء، السماء، سميت بذلك لأنها رقعت بالنجوم، وهذا كله يدفع ما وقع عند الكرماني(9) بحكم الملَك بفتح اللام، وفسره بجبريل لأنه الذي كان ينزل بالأحكام.
قال السهيلي(10): من فوق سبع سموات، معناه: أن الحكم نزل من فوق، قال: ومثله قول زينب بنت جحش(11): زوّجني الله من نبيه من فوق سبع سموات، أي: نزل تزويجها من فوق.
قال(12): ولا يستحيل وصفه تعالى بالفوق على المعنى الذي يليق بجلاله لا--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (أو).
(2) (11/ 49 - 51).
(3) في صحيحه رقم (3804).
(4) كما في "الفتح" (2/ 417).
(5) في رواية محمد بن صالح المذكورة كما في "الفتح" (7/ 412).
(6) كما في "الفتح" (7/ 412).
(7) السيرة النبوية لابن هشام (3/ 332).
(8) النهاية (1/ 679) وغريب الحديث للهروي (3/ 124).
(9) في شرحه لصحيح البخاري (16/ 39).
(10) الروض الأنف (3/ 283).
(11) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (7421) والنسائي رقم (3252) من حديث أنس بن مالك.
وهو حديث صحيح.
(12) أي السهيلي في الروض الأنف (3/ 283).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 386)