قوله: (فلا يحلنّ عقدة)(1) استعار عقدة الحبل لما يقع بين المسلمين من المعاهدة ونهى عن حلها؛ أي: نقضها وشدّها؛ أي: تأكيدها بشيء لم يقع التصالح عليه بل الواجب الوفاء بها على الصفة التي كان وقوعها عليها بلا زيادة ولا نقصان.
قوله: (أو ينبذ إليهم عهدهم على سواء) النبذ في أصل اللغة: الطرح.
قال في القاموس(2): النبذ: طرحك الشيء أمامك أو وراءك أو عامّ، انتهى.
والمراد هنا إخبار المشركين بان الذمة قد إنقضت وإيذانهم بالحرب إن لم يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
وفي الحديث دليل: على ما ترجم به المصنف الباب من أنه لا يجوز المسير إلى العدوّ في آخر مدّة الصلح بغتة، بل الواجب الانتظار حتى تنقضي المدة أو النبذ إليهم على سواء(3).
[الباب السادس] بابُ الكُفَّارِ يُحَاصَرُوْنَ فينزِلُونَ على حُكْم رجلٍ من المسلمين
16/ 3473 - (عَنْ أبي سَعِيدٍ: أن أهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا على حُكْمِ سَعْدِ بْن مُعاذ، فأرْسَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إلى سَعْدٍ فأتاهُ على حِمار، فَلَمَّا دَنا قَريبًا مِنَ المَسْجِد قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ - أوْ - خَيْرِكُمْ"، فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ: "إن هَؤلاء نَزَلُوا على حُكْمِكَ"، قالَ: فإني أحْكُمُ أنْ تُقْتَلَ [مُقاتِلَتُهُمْ](4) وَتُسْبَى ذَرَارِيهِمْ، فَقالَ: "لَقَدْ حَكَمْتَ بِما حَكمَ بِهِ المَلِكُ"، وفِي لَفْظٍ: "قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله [عز وجل] "(5)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) النهاية (2/ 233).
(2) القاموس المحيط ص 432.
(3) المغني (13/ 158).
(4) في المخطوط (ب): (مقاتلهم).
(5) زيادة من المخطوط (أ).
(6) أحمد في المسند (3/ 22، 71) والبخاري رقم (3543) ومسلم رقم (64/ 1768).
وهو حديث صحيح.
قوله: (أو ينبذ إليهم عهدهم على سواء) النبذ في أصل اللغة: الطرح.
قال في القاموس(2): النبذ: طرحك الشيء أمامك أو وراءك أو عامّ، انتهى.
والمراد هنا إخبار المشركين بان الذمة قد إنقضت وإيذانهم بالحرب إن لم يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
وفي الحديث دليل: على ما ترجم به المصنف الباب من أنه لا يجوز المسير إلى العدوّ في آخر مدّة الصلح بغتة، بل الواجب الانتظار حتى تنقضي المدة أو النبذ إليهم على سواء(3).
[الباب السادس] بابُ الكُفَّارِ يُحَاصَرُوْنَ فينزِلُونَ على حُكْم رجلٍ من المسلمين
16/ 3473 - (عَنْ أبي سَعِيدٍ: أن أهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا على حُكْمِ سَعْدِ بْن مُعاذ، فأرْسَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إلى سَعْدٍ فأتاهُ على حِمار، فَلَمَّا دَنا قَريبًا مِنَ المَسْجِد قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ - أوْ - خَيْرِكُمْ"، فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ: "إن هَؤلاء نَزَلُوا على حُكْمِكَ"، قالَ: فإني أحْكُمُ أنْ تُقْتَلَ [مُقاتِلَتُهُمْ](4) وَتُسْبَى ذَرَارِيهِمْ، فَقالَ: "لَقَدْ حَكَمْتَ بِما حَكمَ بِهِ المَلِكُ"، وفِي لَفْظٍ: "قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله [عز وجل] "(5)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) النهاية (2/ 233).
(2) القاموس المحيط ص 432.
(3) المغني (13/ 158).
(4) في المخطوط (ب): (مقاتلهم).
(5) زيادة من المخطوط (أ).
(6) أحمد في المسند (3/ 22، 71) والبخاري رقم (3543) ومسلم رقم (64/ 1768).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 385)