‌‌[الباب الخامس] باب ما جاء فيمن سار نحو العدو في آخر مدة الصلح بغتة
15/ 3472 - (عَنْ [سُليم](1) بن عامِرٍ قالَ: كانَ مُعاوِيَةُ يَسِيرُ بأرْضِ الرُّومِ، وكانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أمَدٌ، فأرَادَ أنْ يَدْنُوَ مِنْهُمْ، فإذَا انْقَضَى الأمَدُ غَزَاهُمْ، فإذَا شَيْخٌ على دَابَّةٍ يَقُولُ: الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، وَفاءٌ لا غَدْرٌ، إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ كانَ بَيْنَهُ وَبيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلا يَحِلَّنَّ عُقْدَةً وَلا بَشُدَّنَّها حتَّى يَنقَضِيَ أمَدُها أوْ يَنْبُذَ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ على سَوَاءٍ"، فَبَلَغَ ذلكَ مُعاوِيَةَ فَرَجَعَ فإذَا الشَّيْخ عمْرُو بْنُ عَبْسَةَ. رَواهُ أحْمَدُ(2) وأبُو دَاوُدَ(3) وَالتِّرْمِذيّ وَصحَّحَهُ(4). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا النسائي(5)، وقال الترمذي(6) بعد إخراجه: حسن صحيح.
قوله: (وكان بينه وبينهم أمد … إلخ) لفظ أبي داود (3): "كان بين معاوية وبين الروم عهد وكان يسير نحو بلادهم حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرسٍ أو برذون".
قوله: (وفاءٌ لا غدرٌ) أي: أن الله سبحانه شرع لعباده الوفاء بالعقود والعهود؛ ولم يشرع لهم الغدر فكان شرعه الوفاء لا الغدر.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (أ)، (ب) وجميع طبعات "نيل الأوطار": (سليمان) وهو خطأ.
والصواب ما أثبتناه من مصادر التخريج الآتية.
(2) في المسند (1/ 114).
(3) في سننه رقم (2759).
(4) في سننه رقم (1580) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (1155) والنسائي في الكبرى رقم (8732 - العلمية) والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 231) وفي "الشعب" رقم (4358) (4359) وصححه ابن حبان رقم (4871).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري رقم (369) و (3177).
وخلاصة القول: أن حديث سليم بن عامر حديث صحيح، والله أعلم.
(5) في السنن الكبرى رقم (8732 - العلمية) وقد تقدم.
(6) في السنن (4/ 142).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 384)