قوله: (حتى تعبدوا الله وحده … إلخ) فيه الإخبار من المغيرة بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر بقتال المجوس حتى يؤدوا الجزية، زاد الطبراني(1): "وإنا والله لا نرجع إلى ذلك الشقاء حتى نغلبكم على ما في أيديكم".
قوله: (وتؤدي إليهم بها العجم الجزية) فيه متمسك لمن قال: لا تؤخذ الجزية من الكتابي إذا كان عربيًا.
قال في الفتح(2): فأما اليهود والنصارى فهم المراد بأهل الكتاب بالإتفاق.
وفرّق الحنفية(3) فقالوا: تؤخذ من مجوس العجم دون مجوس العرب.
وحكى الطحاوي(4) عنهم أنها تقبل الجزية من أهل الكتاب ومن جميع كفار العجم، ولا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف.
وعن مالك(5) تقبل من جميع الكفار إلا من ارتدّ، وبه قال الأوزاعي وفقهاء الشام.
وحكى ابن القاسم(6) عن مالك أنها لا تقبل من قريش.
وحكى ابن عبد البرّ(7) الاتفاق على قبولها من المجوس، لكن حكى ابن التين (6) عن عبد الملك أنها لا تقبل إلا من اليهود والنصارى فقط. ونقل أيضًا الاتفاق على أنه لا يحلّ نكاح نسائهم ولا أكل ذبائحهم. وحكى غيره عن أبي ثور حلّ ذلك، قال ابن قدامة(8): وهذا خلاف إجماع من تقدمه.
قال الحافظ(9): وفيه نظر، فقد حكى ابن عبد البر(10) عن سعيد بن المسيب أنه لم يكن يرى بذبيحة المجوس بأسًا إذا أمره المسلم بذبحها.--------------------------------------------
(1) في "المعجم الكبير" (ج 20 رقم 861).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 215) وقال: رجاله رجال الصحيح.
(2) (6/ 259).
(3) البناية في شرح الهداية (6/ 670) وشرح فتح القدير (6/ 46 - 47).
(4) في مختصر اختلاف العلماء (3/ 484 رقم المسألة 1635).
(5) عيون المجالس (2/ 751 رقم 485).
(6) حكاه الحافظ في "الفتح" (6/ 259) عنه.
(7) في "التمهيد" (7/ 99 - الفاروق).
(8) في "المغني" (13/ 205).
(9) في "الفتح" (6/ 259).
(10) في "التمهيد" (7/ 98 - 99 - الفاروق).
قوله: (وتؤدي إليهم بها العجم الجزية) فيه متمسك لمن قال: لا تؤخذ الجزية من الكتابي إذا كان عربيًا.
قال في الفتح(2): فأما اليهود والنصارى فهم المراد بأهل الكتاب بالإتفاق.
وفرّق الحنفية(3) فقالوا: تؤخذ من مجوس العجم دون مجوس العرب.
وحكى الطحاوي(4) عنهم أنها تقبل الجزية من أهل الكتاب ومن جميع كفار العجم، ولا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف.
وعن مالك(5) تقبل من جميع الكفار إلا من ارتدّ، وبه قال الأوزاعي وفقهاء الشام.
وحكى ابن القاسم(6) عن مالك أنها لا تقبل من قريش.
وحكى ابن عبد البرّ(7) الاتفاق على قبولها من المجوس، لكن حكى ابن التين (6) عن عبد الملك أنها لا تقبل إلا من اليهود والنصارى فقط. ونقل أيضًا الاتفاق على أنه لا يحلّ نكاح نسائهم ولا أكل ذبائحهم. وحكى غيره عن أبي ثور حلّ ذلك، قال ابن قدامة(8): وهذا خلاف إجماع من تقدمه.
قال الحافظ(9): وفيه نظر، فقد حكى ابن عبد البر(10) عن سعيد بن المسيب أنه لم يكن يرى بذبيحة المجوس بأسًا إذا أمره المسلم بذبحها.--------------------------------------------
(1) في "المعجم الكبير" (ج 20 رقم 861).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 215) وقال: رجاله رجال الصحيح.
(2) (6/ 259).
(3) البناية في شرح الهداية (6/ 670) وشرح فتح القدير (6/ 46 - 47).
(4) في مختصر اختلاف العلماء (3/ 484 رقم المسألة 1635).
(5) عيون المجالس (2/ 751 رقم 485).
(6) حكاه الحافظ في "الفتح" (6/ 259) عنه.
(7) في "التمهيد" (7/ 99 - الفاروق).
(8) في "المغني" (13/ 205).
(9) في "الفتح" (6/ 259).
(10) في "التمهيد" (7/ 98 - 99 - الفاروق).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 393)