وروى ابن أبي شيبة(1) عنه وعن عطاء وطاوس وعمرو بن دينار أنهم لم يكونوا يرون بأسًا بالتسري بالمجوسية.
وقال الشافعي(2): تقبل من أهل الكتاب عربًا كانوا أو عجمًا، ويلتحق بهم المجوس في ذلك.
قال أبو عبيد(3): ثبتت الجزية على اليهود والنصارى بالكتاب وعلى المجوس بالسنة.
قال العلماء(4): الحكمة في وضع الجزية أن الذي يلحقهم يحملهم على الدخول في الإسلام مع ما في مخالطة المسلمين من الاطلاع على محاسن الإسلام.
واختلف في السنة التي شرعت فيها، فقيل: في سنة ثمان، وقيل: في سنة تسع.
20/ 3477 - (وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إلى أَهْلِ اليَمَنِ: إنَّ على كُلِّ إنْسانٍ مِنْكُمْ دينارًا كُلَّ سَنَةٍ أوْ قِيمَتَهُ مِنَ المَعافِرِ، يَعْنِي أهْلَ الذّمَّةِ مِنْهُمْ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ(5). [ضعيف]
وَقَدْ سَبَقَ هَذَا المَعْنَى فِي كتابِ الزكاةِ فِي حَدِيثٍ لِمُعاذٍ(6).
21/ 3478 - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الأنْصَارِيّ: أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أبا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ إلى البَحْرَيْنِ يأتِي بجِزْيَتِها، وكانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم هو صَالَحَ أهْلَ البَحْرَيْنِ وأمَّرَ عَلَيْهِمُ العَلاءَ بْنَ الحَضْرَمِيّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(7). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في المصنف (4/ 178 - 179).
(2) "البيان" للعمراني (12/ 250).
(3) في كتابه: "لأموال" ص 38.
(4) مدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 453) والفتح (6/ 259).
(5) (ج 2 رقم 426 - ترتيب).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 193) وهو مرسل، وفي إسناده: إبراهيم بن محمد وهو متروك.
وخلاصة القول: أنه ضعيف، والله أعلم.
(6) تقدم برقم (1536) من كتابنا هذا.
(7) أحمد في المسند (4/ 327) والبخاري رقم (3158) ومسلم رقم (6/ 2961).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 394)