مسند الحميدي(1) أيضًا(2).
قوله: (من جزيرة العرب) قال الأصمعي(3): جزيرة العرب ما بين أقصى عدن أبين إلى ريف العراق طولًا، ومن جُدة وما والاها من أطراف الشام عرضًا، وسميت جزيرة: لإحاطة البحار بها، يعني: بحر الهند، وبحر فارس، والحبشة. وأضيفت إلى العرب: لأنها كانت بأيديهم قبل الإسلام وبها أوطانهم ومنازلهم.
قال في القاموس(4): وجزيرة العرب ما أحاط بها بحر الهند، وبحر الشام، ثم دجلة والفرات، أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولًا، ومن جُدة إلى ريف العراق عرضًا، انتهى.
وظاهر حديث ابن عباس: أنه يجب إخراج كل مشرك من جزيرة العرب سواء كان يهوديًا، أو نصرانيًا، أو مجوسيًا.
ويؤيد هذا ما في حديث [عائشة](5) المذكور بلفظ: "لا يترك بجزيرة العرب دينان".
وكذلك حديث عمر(6)، وأبي عبيدة(7) بن الجرّاح لتصريحهما بإخراج اليهود والنصارى.--------------------------------------------
(1) في المسند رقم (85).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (1/ 195) وأبو يعلى في مسنده رقم (872).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 325) وقال: "رواه أحمد بأسانيد ورجال طريقين منها ثقات، متصل إسنادهما، ورواه أبو يعلى". اهـ.
والخلاصة: أن الحديث صحيح. وانظر: "العلل" للدارقطني (4/ 439 - 440 س 679).
(2) هنا لفظ "وأخرج" زائد من المخطوط (أ)، (ب) فلذا أسقطته.
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 171) والعيني في "البناية" (9/ 686).
• الأصمعي هو العلامة أبو سعيد عبد الملك بن قُريب الباهلي البصريُّ الأصمعيُّ اللغويُّ الأخباري، سمع ابن عون والكبار، وأكثر عن أبي عمرو بن العلاء، وكانت الخلفاء تجالسه وتحب منادمته، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة، وله عدة مصنفات. قاله في "العبر".
[شذور الذهب في أخبار من ذهب" لابن العماد (3/ 76) والفهرست لابن النديم ص 82، والعبر (1/ 291)].
(4) في القاموس المحيط ص 465.
(5) في المخطوط (أ)، (ب): (عمر) والصواب ما أثبتناه. وتقدم حديثها برقم (3490) من كتابنا هذا.
(6) تقدم برقم (3489) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (3491) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 412)