غزوة بني النضير كانت بعد بئر معونة، مستدلًا بقوله تعالى: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ}(1) قال: وذلك في قصة الأحزاب.
قال في الفتح(2): وهو استدلال واهٍ، فإنَّ الآية نزلت في شأن بني قريظة، فإنهم هم الذين ظاهروهم؛ أي: الأحزاب، وأما بنو النضير فلم يكن لهم في الأحزاب ذكر، بل كان من أعظم الأسباب في جمع الأحزاب ما وقع من إجلائهم فإنه كان من رؤوسهم حيي بن أخطب، وهو الذي حسن لبني قريظة الغدر وموافقة الأحزاب حتى كان من هلاكهم ما كان فكيف يصير السابق لاحقًا، انتهى.
والأحاديث المذكورة في الباب فيها دليل على أن من مصارف الخمس قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد تقدم [الخلاف](3) في ذلك.
وروى أبو داود(4) في حديث: "أن أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده.
وقد استدلّ من قال: إن الإمام يقسم الخمس حيث شاء، بما أخرجه أبو داود(5) وغيره عن ضباعة بنت الزبير قالت: "أصاب النبيّ صلى الله عليه وسلم سبياً، فذهبت أنا وأختي فاطمة نسأله، فقال: سبقتكما يتامى بدر.
وفي الصحيح(6) أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكت ما تلقى من الرحى مما تطحن، فبلغها أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أتي بسبي، فأتته تسأله خادماً فذكر الحديث وفيه: "ألا أدلكما على خير مما سألتما"، فذكر الذكر عند النوم.
قال إسماعيل القاضي(7): هذا الحديث يدلّ على أن للإمام أن يقسم--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب، الآية: (26).
(2) (7/ 330).
(3) في المخطوط (ب): (الكلام).
(4) في سننه رقم (2984) بسند ضعيف.
(5) في سننه رقم (2987). وهو حديث صحيح.
(6) البخاري في صحيحه رقم (6318).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 216).
قال في الفتح(2): وهو استدلال واهٍ، فإنَّ الآية نزلت في شأن بني قريظة، فإنهم هم الذين ظاهروهم؛ أي: الأحزاب، وأما بنو النضير فلم يكن لهم في الأحزاب ذكر، بل كان من أعظم الأسباب في جمع الأحزاب ما وقع من إجلائهم فإنه كان من رؤوسهم حيي بن أخطب، وهو الذي حسن لبني قريظة الغدر وموافقة الأحزاب حتى كان من هلاكهم ما كان فكيف يصير السابق لاحقًا، انتهى.
والأحاديث المذكورة في الباب فيها دليل على أن من مصارف الخمس قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد تقدم [الخلاف](3) في ذلك.
وروى أبو داود(4) في حديث: "أن أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده.
وقد استدلّ من قال: إن الإمام يقسم الخمس حيث شاء، بما أخرجه أبو داود(5) وغيره عن ضباعة بنت الزبير قالت: "أصاب النبيّ صلى الله عليه وسلم سبياً، فذهبت أنا وأختي فاطمة نسأله، فقال: سبقتكما يتامى بدر.
وفي الصحيح(6) أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكت ما تلقى من الرحى مما تطحن، فبلغها أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أتي بسبي، فأتته تسأله خادماً فذكر الحديث وفيه: "ألا أدلكما على خير مما سألتما"، فذكر الذكر عند النوم.
قال إسماعيل القاضي(7): هذا الحديث يدلّ على أن للإمام أن يقسم--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب، الآية: (26).
(2) (7/ 330).
(3) في المخطوط (ب): (الكلام).
(4) في سننه رقم (2984) بسند ضعيف.
(5) في سننه رقم (2987). وهو حديث صحيح.
(6) البخاري في صحيحه رقم (6318).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 216).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 430)