الخمس حيث يرى لأن الأربعة الأخماس استحقاق للغانمين، والذي يختصّ بالإمام هو الخمس.
وقد منع النبيّ صلى الله عليه وسلم ابنته وأعزّ الناس عليه من قرابته وصرفه إلى غيرهم. وقال بنحو ذلك الطبري(1) والطحاوي(2).
قال الحافظ(3) في الاستدلال: بذلك نظر لأنه يحتمل أن يكون ذلك من الفيء.
قوله: (مما أفاء الله على رسوله) قد تقدم الكلام [عليه](4) في مصرف الفيء.
47/ 3504 - (وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا أتاهُ الفَيْءُ قَسَمَهُ فِي يَوْمِهِ، فأَعْطَى الآهِلَ حَظَّيْنِ، وأعْطَى العَزِبَ حظّاً. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(5)، وَذَكَرَهُ أحْمَدُ(6) فِي رِوَايَةِ أبي طالِبٍ وَقالَ: حدِيثٌ حَسَنٌ). [صحيح]
48/ 3505 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "ما أُعْطِيكُمْ وَلا أمْنَعُكُمْ، أنا قاسِمٌ أضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ"، رَوَاهُ البُخارِيُ(7). [صحيح] وَيحْتَجُّ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَ الفَيْءَ مِلْكاً لَهُ).--------------------------------------------
(1) قال الطبري: لو كان سهم ذوي القربى قسماً مفروضًا لأخدم ابنته ولم يكن ليدع شيئًا اختاره الله لها وامتن به على ذوي القربى. [الفتح (6/ 216)].
(2) في شرح معاني الآثار (3/ 298 - 299).
(3) في "الفتح" (6/ 216).
(4) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(5) في سننه رقم (2953).
(6) في المسند (6/ 25، 29).
قلت: وأخرجه ابن حبان (رقم 1673 - موارد) والحاكم (2/ 140) والبيهقي (6/ 346) والطبراني في المعجم الكبير (ج 18 رقم 80، 81) وابن الجارود رقم (1112) وابن أبي شيبة (12/ 348) من طرق، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وواففه الذهبي. والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(7) في صحيحه رقم (3117).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 431)