وغيرهم(1) فلا يكون تركه للوضوء مما مست النار ناسخًا للأمر بالوضوء منه ولا معارضًا لمثل ما ذكرت في لحوم الإِبل.
قلت: إن لم يصح منه صلى الله عليه وسلم إلا مجرد الفعل بعد الأمر لنا بالوضوء مما مست النار فالحق عدم النسخ وتحتم الوضوء علينا منه واختصاص رسول الله صلى الله عليه وسلم بترك الوضوء منه، وأي ضير في التمذهب بهذا المذهب، وقد قال به ابن عمر(2)، وأبو طلحة(3)، وأنس بن مالك(4)، وأبو موسى(5)،--------------------------------------------
(1) • كحديث ابن عمر الذي أخرجه الطبراني في "الأوسط" رقم (1914) وفي "الكبير" (12/ 281 رقم 13117) و (12/ 371 رقم 13378) من طريقين.
وأخرجه البزار (1/ 150 رقم 290 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 249) وقال: "فيه العلاء بن سليمان الرقي وهو منكر الحديث" اهـ. ولم يتعرض الهيثمي لإسناد الأوسط وإسناد الكبير الثاني، ورجالهما ثقات.
• وكحديث أبي موسى الذي أخرجه أحمد في "المسند" (4/ 397) والطبراني في "الأوسط" رقم (2740).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 248) وقال: ورجاله موثقون.
قلت: فيه مبارك بن فضالة، وهو مدلس، وقد عنعن.
• وكحديث أنس بن مالك الذي أخرجه ابن ماجه (1/ 164 رقم 487) والبزار (1/ 150 رقم 289 - كشف) والطبراني في "الأوسط" رقم (6720).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 249) وقال: وفيه خالد بن يزيد بن أبي مالك - وهو كذاب. وخلاصة القول أن حديث أنس بن مالك حديث ضعيف، والله أعلم.
(2) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 51): عن ابن عمر: "أنه شرب سويقًا فتوضأ".
(3) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 51): عن سليمان: "أن أنسًا وأبا طلحة، وأبا موسى، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وامرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: كانوا يتوضأون مما غيرت النار".
(4) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 51) وعبد الرزاق في "المصنف" (1/ 173 رقم 670) عن أبي قلابة قال: "أتيت أنس بن مالك فلم أجده فقعدت أنتظره فجاء وهو مغضب، فقال: كنت عند هذا يعني الحجاج، فأكلوا ثم قاموا فصلوا ولم يتوضأوا فقلت: وما كنتم تفعلون هذا يا أبا حمزة، قال: ما كنا نفعله".
(5) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 51) وعبد الرزاق في "المصنف" (1/ 173 رقم 669)، عن الحسن أن أبا موسى كان يتوضأ مما غيرت النار.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 247)