قال(1): وأما الوسم في الوجه فمنهيّ عنه بالإجماع للحديث ولما ذكرناه فأما الآدمي فوسمه حرام لكرامته ولأنه لا حاجة إليه ولا يجوز تعذيبه.
وأما غير الآدمي فقال جماعة من أصحابنا(2): يكره.
وقال البغوي(3) من أصحابنا: لا يجوز فأشار إلى تحريمه وهو الأظهر لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم لعن فاعله، واللعن يقتضي التحريم.
وأما وسم غير الوجه من غير الآدمي فجائز بلا خلاف عندنا، لكن يستحب في نعم الزكاة والجزية، ولا يستحبّ في غيرها ولا ينهى عنه.
قال أهل اللغة(4): الوسم: أثر الكية، وقد وسمه، يسمه، وسماً، وسمةً. والميسم: الشيء الذي يسم به وهو بكسر الميم وفتح السين وجمعه مياسيم ومواسم وأصله كله من السمة وهي العلامة، ومنه موسوم الحجّ: أي معلم يجمع الناس، وفلان موسوم بالخير وعليه سمة الخير: أي علامته، وتوسمت فيه كذا: أي رأيت فيه علامته.
قوله: (في جاعرتيه)(5) بالجيم والعين المهملة بعدها راء مهملة.
والجاعرتان(6): حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر.
قال النووي(7): وأما القائل فوالله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه، فقد قال القاضي عياض(8): هو العباس بن عبد المطلب، كذا ذكره في سنن أبي داود(9)، وكذا صرّح به في رواية البخاري في تاريخه.
قال القاضي(10): وهو في كتاب مُسلم مستشكل، يوهم: أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم. والصواب أنه من قول العباس كما ذكرناه.--------------------------------------------
(1) أي النووي في المرجع السابق.
(2) أي الشافعية كما في شرح النووي لمسلم (14/ 97).
(3) في "شرح السنة" له (11/ 231).
(4) القاموس المحيط ص 1506.
(5) القاموس المحيط ص 466 - 467.
(6) النهاية (1/ 269).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 97).
(8) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 644).
(9) لم يعزه صاحب التحفة (5/ 255) له، بل عزاه لمسلم.
(10) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 644).
وأما غير الآدمي فقال جماعة من أصحابنا(2): يكره.
وقال البغوي(3) من أصحابنا: لا يجوز فأشار إلى تحريمه وهو الأظهر لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم لعن فاعله، واللعن يقتضي التحريم.
وأما وسم غير الوجه من غير الآدمي فجائز بلا خلاف عندنا، لكن يستحب في نعم الزكاة والجزية، ولا يستحبّ في غيرها ولا ينهى عنه.
قال أهل اللغة(4): الوسم: أثر الكية، وقد وسمه، يسمه، وسماً، وسمةً. والميسم: الشيء الذي يسم به وهو بكسر الميم وفتح السين وجمعه مياسيم ومواسم وأصله كله من السمة وهي العلامة، ومنه موسوم الحجّ: أي معلم يجمع الناس، وفلان موسوم بالخير وعليه سمة الخير: أي علامته، وتوسمت فيه كذا: أي رأيت فيه علامته.
قوله: (في جاعرتيه)(5) بالجيم والعين المهملة بعدها راء مهملة.
والجاعرتان(6): حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر.
قال النووي(7): وأما القائل فوالله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه، فقد قال القاضي عياض(8): هو العباس بن عبد المطلب، كذا ذكره في سنن أبي داود(9)، وكذا صرّح به في رواية البخاري في تاريخه.
قال القاضي(10): وهو في كتاب مُسلم مستشكل، يوهم: أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم. والصواب أنه من قول العباس كما ذكرناه.--------------------------------------------
(1) أي النووي في المرجع السابق.
(2) أي الشافعية كما في شرح النووي لمسلم (14/ 97).
(3) في "شرح السنة" له (11/ 231).
(4) القاموس المحيط ص 1506.
(5) القاموس المحيط ص 466 - 467.
(6) النهاية (1/ 269).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 97).
(8) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 644).
(9) لم يعزه صاحب التحفة (5/ 255) له، بل عزاه لمسلم.
(10) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 644).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 470)