قال النووي(1): ليس هو بظاهر فيه بل ظاهره أنه من كلام ابن عباس، وحينئذٍ فيجوز أن تكون القضية جرت للعباس ولابنه.
قال النووي(2): يستحبّ أن يسم الغنم في آذانها؛ والإبل والبقر في أصول أفخاذها؛ لأنه موضع صلب فيقلّ الألم فيه ويخفّ شعره فيظهر الوسم.
وفائدة الوسم تمييز الحيوان بعضه من بعض.
ويستحبّ أن يكتب في ماشية الجزية جزية، أو: صغار، وفي ماشية الزكاة: زكاة، أو: صدقة.
قال الشافعي(3) وأصحابه: يستحبّ كون ميسم الغنم ألطف من ميسم البقر، والبقر ألطف، من ميسم الإبل.
وحكى الاستحباب النووي(4) عن الصحابة كلهم، وجماهير العلماء بعدهم.
ونقل ابن الصباغ(5) وغيره إجماع الصحابة عليه.
وقال أبو حنيفة(6): هو مكروه؛ لأنه تعذيب ومُثلة، وقد نهي عن المثلة.
وحجة الجمهور هذه الأحاديث وغيرها، والجواب عن النهي عن المثلة والتعذيب: أنه عامٌّ، وحديث الوسم خاصّ، فوجب تقديمه كما تقرّر في الأصول(7).

‌‌[الباب الخامس] بابُ ما يُسْتَحَبُّ ويُكْرَهُ من الخيلِ واختِيَارِ تَكْثِيرِ نسْلِهَا
26/ 3540 - (عَنْ أبي قَتادَةَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "خَيْرُ الخَيْل الأدْهَمُ الأقْرَحُ الأرْثَمُ، ثُمَّ المُحَجَّلُ طُلُقُ اليَمِينِ، فإنْ لم يَكُنْ أدْهَمَ فَكُمَيْتٌ على هَذِهِ--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 97).
(2) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 99).
(3) الأم (3/ 198).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 99).
(5) حكاه عنه النووي في المرجع السابق (14/ 100).
(6) انظر: "عيون المجال" (2/ 514).
(7) البحر المحيط (3/ 198) و"إرشاد الفحول" ص 455 - 456 بتحقيقي.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 471)