وروى عبد الرزاق(1) عن معمر عن يزيد بن أبي زياد، وأحسبه عن عبد الله بن الحارث قال: "صارع النبيّ صلى الله عليه وسلم أبا ركانة في الجاهلية، وكان شديدًا، فقال: شاة بشاة، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: عاودني في أخرى، فصرعه النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: عاودني، فصرعه النبيّ صلى الله عليه وسلم الثالثة، فقال أبو ركانة: ماذا أقول لأهلي؟ شاة أكلها الذئب، وشاة نشزت، فما أقول في الثالثة؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك ونغرمك، خذ غنمك" هكذا وقع فيه أبو ركانة، والصواب ركانة.
وحديث أبي هريرة الثاني(2) في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة الليثي(3) استشهد به مسلم ووثقه ابن معين ومحمد بن يحيى الذهلي والنسائي.
وقال ابن عديّ: أرجو أنه لا بأس به، وقال ابن معين مرّة: ما زال الناس يتقون حديثه. وقال السعدي: ليس بالقويّ. وغمزه الإمام مالك. وقال ابن المديني: سألت يحيى القطان عن محمد بن عمرو بن علقمة كيف هو؟ قال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: بل أشدّد، قال: فليس هو ممن تريد.
قوله: (حتى إذا أرهقني اللحم) أي: كثر لحمي، قال في القاموس(4): أرهقه طغيانًا: غشاه إياه، وقال: [رهقه](5) كفرح غشيه.
وفي الحديثين دليل على مشروعية المسابقة على الأرجل، وبين الرجال والنساء المحارم، وأن مثل ذلك لا ينافي الوقار، والشرف، والعلم، والفضل، وعلوّ السنّ، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يتزوج عائشة إلا بعد الخمسين من عمره.--------------------------------------------
(1) في المصنف رقم (20909).
(2) تقدم برقم (3552) من كتابنا هذا.
(3) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، المدني: صدوق له أوهام. من السادسة … [التقريب رقم الترجمة (6188)].
وقال المحرران: "بل صدوق حسن الحديث، كما قال الذهبي، فقد وثقه النسائي وابن معين في أكثر الروايات، وقال يحيى بن سعيد القطان: صالح ليس بأحفظ الناس للحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه، وهو شيخ. وقال ابن عدي: له حديث صالح، وقد حدث عنه جماعة من الثقات … وأرجو أنه لا بأس به. وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه.
وإنما روى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات". اهـ.
["تهذيب التهذيب" (3/ 292 - 293) والجرح والتعديل (6/ 251) والثقات (5/ 174)]،
(4) القاموس المحيط ص 1148.
(5) في المخطوط (ب): (رهق).
وحديث أبي هريرة الثاني(2) في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة الليثي(3) استشهد به مسلم ووثقه ابن معين ومحمد بن يحيى الذهلي والنسائي.
وقال ابن عديّ: أرجو أنه لا بأس به، وقال ابن معين مرّة: ما زال الناس يتقون حديثه. وقال السعدي: ليس بالقويّ. وغمزه الإمام مالك. وقال ابن المديني: سألت يحيى القطان عن محمد بن عمرو بن علقمة كيف هو؟ قال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: بل أشدّد، قال: فليس هو ممن تريد.
قوله: (حتى إذا أرهقني اللحم) أي: كثر لحمي، قال في القاموس(4): أرهقه طغيانًا: غشاه إياه، وقال: [رهقه](5) كفرح غشيه.
وفي الحديثين دليل على مشروعية المسابقة على الأرجل، وبين الرجال والنساء المحارم، وأن مثل ذلك لا ينافي الوقار، والشرف، والعلم، والفضل، وعلوّ السنّ، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يتزوج عائشة إلا بعد الخمسين من عمره.--------------------------------------------
(1) في المصنف رقم (20909).
(2) تقدم برقم (3552) من كتابنا هذا.
(3) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، المدني: صدوق له أوهام. من السادسة … [التقريب رقم الترجمة (6188)].
وقال المحرران: "بل صدوق حسن الحديث، كما قال الذهبي، فقد وثقه النسائي وابن معين في أكثر الروايات، وقال يحيى بن سعيد القطان: صالح ليس بأحفظ الناس للحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه، وهو شيخ. وقال ابن عدي: له حديث صالح، وقد حدث عنه جماعة من الثقات … وأرجو أنه لا بأس به. وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه.
وإنما روى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات". اهـ.
["تهذيب التهذيب" (3/ 292 - 293) والجرح والتعديل (6/ 251) والثقات (5/ 174)]،
(4) القاموس المحيط ص 1148.
(5) في المخطوط (ب): (رهق).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 481)