وفي الشفاء(1) للأمير الحسين قبل آخر الكتاب بنحو ثلاث ورق عن عليّ عليه السلام أنه أمر بتحريق رقعة الشطرنج وإقامة كل واحد ممن لعب بها معقولًا على فرد رجل إلى صلاة الظهر، ثم ذكر غير ذلك.
[الباب الثامن] باب ما جاء في آلة اللهو
44/ 3558 - (عَنْ [عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ غُنْمٍ](2) قالَ: حَدَّثَني أبُو عامرٍ أوْ أبُو مالِكٍ الأشْعَرِيُّ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ وَالخَمْرَ وَالمَعازِفَ"، أخْرَجَهُ البُخارِيُّ(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في الشفاء للأمير الحسين (3/ 624 - 625).
(2) في المخطوط (ب): (عبد الرحيم بن غنم) وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه من المخطوط (أ) ومصادر التخريج الآتية.
(3) في صحيحه (10/ 51 رقم 5590 - مع الفتح) معلقًا بصيغة الجزم.
قال الحافظ محمد بن حزم في "رسالة الملاهي" (ص 434 - مجموع رسائله): "وأما حديث البخاري فلم يورده البخاري مسندًا، وإنما قال فيه: قال هشام بن عمار".
وقال في "المحلى" (9/ 59): "هذا منقطع، لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد. والمترجح أن الحديث صحيح متصل على شرط البخاري وذلك من وجوه:
1 - أن هشام بن عمار من شيوخ البخاري، لقيه، وسمع منه، خرَّج عنه في الصحيح حديثين غير هذا، محتجًا به، كما أفاده الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص 448 - 449) يقول فيهما: "حدثنا هشام بن عمار … " من غير واسطة.
أ - الأول: في "الببوع" (4/ 308 رقم 2078).
ب - الثاني: في "فضائل الصحابة" باب فضل أبي بكر (7/ 18 رقم 3661).
2 - أنه قول الراوي: قال فلان بمنزلة قوله: "عن فلان" في كونها صيغة محتملة السماع، وإن كان قائلها غير موصوف بالتدليس كانت محمولة على الاتصال على الصحيح الذي عليه الجمهور، إن ثبتت المعاصرة كما هو شرط مسلم، واللقاء كما شرط البخاري. ولقد تحقق هنا شرط البخاري، وهو ثبوت اللقاء كما بُين في الوجه الأول.
3 - أنه وقع استعمال البخاري لهذه الصيغة (قال فلان) كثيرًا جدًا عن شيوخه في الأسانيد المتصلة، وذلك في "تاريخه الكبير" وهذا وإن لم يُعهد منه في "الصحيح" إلَّا أنَّه ممكن الوقوع. لا سيما وأنه ليس عندنا تنصيص من البخاري نفسه على تجنب مثل هذا في "الصحيح" يؤكده قول من قال: "إنَّ البخاري إذا قال في صحيحه: (قال فلان) ولم =
[الباب الثامن] باب ما جاء في آلة اللهو
44/ 3558 - (عَنْ [عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ غُنْمٍ](2) قالَ: حَدَّثَني أبُو عامرٍ أوْ أبُو مالِكٍ الأشْعَرِيُّ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ وَالخَمْرَ وَالمَعازِفَ"، أخْرَجَهُ البُخارِيُّ(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في الشفاء للأمير الحسين (3/ 624 - 625).
(2) في المخطوط (ب): (عبد الرحيم بن غنم) وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه من المخطوط (أ) ومصادر التخريج الآتية.
(3) في صحيحه (10/ 51 رقم 5590 - مع الفتح) معلقًا بصيغة الجزم.
قال الحافظ محمد بن حزم في "رسالة الملاهي" (ص 434 - مجموع رسائله): "وأما حديث البخاري فلم يورده البخاري مسندًا، وإنما قال فيه: قال هشام بن عمار".
وقال في "المحلى" (9/ 59): "هذا منقطع، لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد. والمترجح أن الحديث صحيح متصل على شرط البخاري وذلك من وجوه:
1 - أن هشام بن عمار من شيوخ البخاري، لقيه، وسمع منه، خرَّج عنه في الصحيح حديثين غير هذا، محتجًا به، كما أفاده الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص 448 - 449) يقول فيهما: "حدثنا هشام بن عمار … " من غير واسطة.
أ - الأول: في "الببوع" (4/ 308 رقم 2078).
ب - الثاني: في "فضائل الصحابة" باب فضل أبي بكر (7/ 18 رقم 3661).
2 - أنه قول الراوي: قال فلان بمنزلة قوله: "عن فلان" في كونها صيغة محتملة السماع، وإن كان قائلها غير موصوف بالتدليس كانت محمولة على الاتصال على الصحيح الذي عليه الجمهور، إن ثبتت المعاصرة كما هو شرط مسلم، واللقاء كما شرط البخاري. ولقد تحقق هنا شرط البخاري، وهو ثبوت اللقاء كما بُين في الوجه الأول.
3 - أنه وقع استعمال البخاري لهذه الصيغة (قال فلان) كثيرًا جدًا عن شيوخه في الأسانيد المتصلة، وذلك في "تاريخه الكبير" وهذا وإن لم يُعهد منه في "الصحيح" إلَّا أنَّه ممكن الوقوع. لا سيما وأنه ليس عندنا تنصيص من البخاري نفسه على تجنب مثل هذا في "الصحيح" يؤكده قول من قال: "إنَّ البخاري إذا قال في صحيحه: (قال فلان) ولم =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 490)