وخوّات بن جبير ورباح المعترف كما أخرجه صاحب الأغاني(1).
والمغيرة بن شعبة كما حكاه أبو طالب المكي.
وعمرو بن العاص كما حكاه الماوردي(2).
وعائشة(3) والربيع(4) كما في صحيح البخاري وغيره(5).
وأما التابعون فسعيد بن المسيب، وسالم بن عمر، وابن حسان، وخارجة بن زيد، وشريح القاضي، وسعيد بن جبير، وعامر الشعبي، وعبد الله بن أبي عتيق، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن شهاب الزهري، وعمر بن عبد العزيز، وسعد بن إبراهيم الزهري.
وأما تابعوهم فخلق لا يحصون منهم الأئمة الأربعة وابن عيينة وجمهور الشافعية، انتهى كلام ابن النحوي.
واختلف هؤلاء المجوّزون، فمنهم من قال بكراهته، ومنهم من قال باستحبابه. قالوا: لكونه يرقّ القلب ويهيج الأحزان والشوق إلى الله(6).--------------------------------------------
(1) الأغاني (14/ 202).
(2) "الحاوي الكبير" (21/ 204 - ط: دار الفكر).
(3) في صحيح البخاري (949) وأطرافه: (952) و 987)، (3907)، (3530)، (3931).
(4) في صحيح البخاري رقم (4001) وطرفه (5147).
(5) كأبي داود في سننه رقم (4922) والترمذي رقم (1090) وابن ماجه رقم (1897).
(6) قال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (1/ 352): فاعلم أن للغناء خواص لها تأثير في صبغ القلب بالنفاق ونباته فيه كنبات الزرع بالماء، فمن خواصه:
1 - أنّه يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبُّره، والعمل بما فيه، فإنَّ القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبدًا، لما بينهما من التضاد، فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى، ويأمر بالعفة، ومجانبة شهوات النفوس وأسباب الغي، وينهى عن اتباع خطوات الشيطان، والغناء يأمر بضدِّ ذلك كله ويحسِّنه، ويهيِّج النفوس إلى شهوات الغيِّ، فيثير كامنها، ويزعج قاطنها ويحرِّكها إلى كل قبيح، ويسوقها إلى وصل كل مليحة ومليح، فهو والخمر رضيعا لبان.
وقال بعض العارفين: السماع يورث النفاق في قوم، والعناد في قوم، والكذب في قوم، والفجور في قوم، والرُعونة في قوم.
ثم قال ابن القيم (1/ 354) ومن علامات النفاق: قلة ذكر الله والكسل عند القيام إلى =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 518)