إياس بن سلمة مضطرب(1).
وعلى تقدير صحة هذه الطريق فقد اختلف على عكرمة فيها، فإن الحديث عند أحمد(2) والترمذي(3) من طريقه ليس فيه للخيل ذكر، وعلى تقدير أن يكون الذي زاده حفظه، فالروايات المتنوعة عن جابر المفصلة بين لحوم الخيل والحمر في الحكم أظهر اتصالاً وأتقن رجالاً وأكثر عدداً.
ومن أدلتهم ما رواه في السنن(4) من حديث خالد بن الوليد: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الخيل".
وتعقب بأنه شاذّ منكر لأن في سياقه "أنه شهد خيبر"(5)، وهو خطأ، فإنه لم يُسلم إلا بعدها على الصحيح.
وقد روي الحديث من طريق أخرى عن خالد وفيها مجهول.
ولا يقال: إن جابر أيضاً لم يشهد خيبر كما أعلّ الحديث بذلك بعض الحنفية.
لأنا نقول: ذلك ليس بعلة مع عدم التصريح بحضوره، فغايته أن يكون من مراسيل الصحابة.--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب" (3/ 132) و"التقريب" رقم الترجمة (4672).
(2) و(3) عزاه إليهما الحافظ في "الفتح" (9/ 651) من طريقه - أي من طريق عكرمة بن عمار - ليس فيه للخيل ذكر.
(4) أخرجه أبو داود رقم (3790) وابن ماجه رقم (3198) والنسائي رقم (4331). قال أبو داود: هذا منسوخ، قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: وأخرجه أحمد في المسند (4/ 89) والدارقطني (4/ 287 رقم 61) وإسناده ضعيف، لضعف صالح بن يحيى بن المقدام.
قال البخاري: فيه نظر، والراوي عنه، وهو أبوه لم يوثقه إلا ابن حبان.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) أخرجها الدارقطني في السنن (4/ 287) رقم (60) وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف.
وفي سياق الحديث ما يشهد بضعفه وعدم صحته، فقد جاء فيه أن خالداً شهد خيبر، وهو خطأ فإنه لم يسلم إلا بعدها على الصحيح.
وعلى تقدير صحة هذه الطريق فقد اختلف على عكرمة فيها، فإن الحديث عند أحمد(2) والترمذي(3) من طريقه ليس فيه للخيل ذكر، وعلى تقدير أن يكون الذي زاده حفظه، فالروايات المتنوعة عن جابر المفصلة بين لحوم الخيل والحمر في الحكم أظهر اتصالاً وأتقن رجالاً وأكثر عدداً.
ومن أدلتهم ما رواه في السنن(4) من حديث خالد بن الوليد: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الخيل".
وتعقب بأنه شاذّ منكر لأن في سياقه "أنه شهد خيبر"(5)، وهو خطأ، فإنه لم يُسلم إلا بعدها على الصحيح.
وقد روي الحديث من طريق أخرى عن خالد وفيها مجهول.
ولا يقال: إن جابر أيضاً لم يشهد خيبر كما أعلّ الحديث بذلك بعض الحنفية.
لأنا نقول: ذلك ليس بعلة مع عدم التصريح بحضوره، فغايته أن يكون من مراسيل الصحابة.--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب" (3/ 132) و"التقريب" رقم الترجمة (4672).
(2) و(3) عزاه إليهما الحافظ في "الفتح" (9/ 651) من طريقه - أي من طريق عكرمة بن عمار - ليس فيه للخيل ذكر.
(4) أخرجه أبو داود رقم (3790) وابن ماجه رقم (3198) والنسائي رقم (4331). قال أبو داود: هذا منسوخ، قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: وأخرجه أحمد في المسند (4/ 89) والدارقطني (4/ 287 رقم 61) وإسناده ضعيف، لضعف صالح بن يحيى بن المقدام.
قال البخاري: فيه نظر، والراوي عنه، وهو أبوه لم يوثقه إلا ابن حبان.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) أخرجها الدارقطني في السنن (4/ 287) رقم (60) وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف.
وفي سياق الحديث ما يشهد بضعفه وعدم صحته، فقد جاء فيه أن خالداً شهد خيبر، وهو خطأ فإنه لم يسلم إلا بعدها على الصحيح.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 26)