وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو [بن العاص](1)، وجابر، والبراء، وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس، وزاهر الأسلمي، بأسانيد صحاح وحسان.
وحديث غالب بن أبجر(2) لا يعرّج على مثله مع ما يعارضه ويحتمل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لهم في مجاعتهم وبيَّن علة تحريمها المطلق بكونها تأكل العذرات.
وأما الحديث الذي أخرجه الطبراني(3) عن أمّ نصر المحاربية: "أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر الأهلية فقال: "أليس ترعى الكلأ وتأكل الشجر؟ "، قال: نعم، قال: "فأصب من لحومها"".
وأخرجه ابن أبي شيبة(4) من طريق رجل من بني مرّة قال: سألت … فذكر نحوه.
فقال الحافظ(5): في السندين مقال، ولو ثبتا احتمل أن يكون قبل التحريم.
قال الطحاوي(6): لولا تواتر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريم الحمر الأهلية لكان النظر يقتضي حلها، لأن كل ما حرّم في الأهلي أجمع على تحريمه إذا كان وحشياً كالخنزير، وقد أجمع على حلّ الوحشي، فكان النظر يقتضي حلّ الحمار الأهلي.
قال في الفتح(7): وما ادّعاه من الإجماع مردود، فإن كثيراً من الحيوان الأهلي مختلف في نظيره الحيوان الوحشي كالهرّ.
قوله: (كل ذي ناب من السباع) سيأتي الكلام فيه.--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(2) تقدم وهو عند أبي داود برقم (3809). وهو ضعيف الإسناد ومضطرب.
(3) في "المعجم الكبير" (ج 25 رقم 390).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 47) وقال: "فيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر".
(4) في "المصنف" (8/ 76).
(5) في "الفتح" (9/ 656).
(6) في شرح معاني الآثار (4/ 210).
(7) (9/ 656).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 34)