طهر كتب الله له به عشر حسنات" أَخرجه الترمذي(1) وأبو داود(2)، فهل أنص على المطلوب من هذا، وهل يبقى بعد هذا التصريح ارتياب؟
25/ 262 - (وَعَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدٍ بن عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ [رضي الله عنه](3) عَنْ أبيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إلى أَهْل الْيَمَنِ كِتابًا وَكَانَ فِيهِ: "لَا يَمسُّ القُرْآنَ إلا طَاهِرٌ". رَوَاهُ الْأثْرَمُ وَالدَّارَقُطْنيُّ(4)، وَهُوَ لِمالِكٍ في الموطأ(5) مُرْسَلًا عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حَزمٍ إنَّ في الكِتاب الذِي كَتَبهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "أَنْ لَا يَمَس القُرْآن إلا طَاهِرٌ". [حسن بشواهده]
وقالَ الْأثْرَمُ: وَاحْتَجَّ أبُو عَبدِ الله - يَعْنِي أحمَدَ - بِحَدِيثِ ابْنِ عمَرَ(6): "ولَا يُمَسُّ المُصْحَفُ إلَّا على طَهَارَةٍ".--------------------------------------------
(1) في "سننه" (1/ 87 رقم 59).
(2) في "سننه" (1/ 50 رقم 62).
وهو حديث ضعيف.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في "السنن" (1/ 122 رقم 5).
وفي "غرائب مالك" من حديث أبي ثور هاشم بن ناجية عن مبشر بن إسماعيل عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده، قال: كان فيما أخذ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يمس القرآن إلَّا طاهر".
قال الدارقطني: تفرد به أبو ثور عن مبشر عن مالك، فأسنده عن جده.
ثم رواه من حديث إسحاق الطباع، أخبرني مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه، قال: كان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يمس القرآن إلَّا طاهر".
قال: وهذا الصواب عن مالك، ليس فيه عن جده. انتهى.
قال الشيخ تقي الدين في "الإمام" وقوله فيه: عن جده يحتمل أن يراد به جده الأدنى، وهو/ محمد بن عمرو بن حزم، ويحتمل أن يراد به جده الأعلى، وهو عمرو بن حزم، وإنما يكون متصلًا إذا أريد الأعلى. لكن قوله: كان فيما أخذ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتضي أنه عمرو بن حزم لأنه الذي كتب له الكتاب" اهـ. "نصب الراية" (1/ 197).
(5) في الموطأ (1/ 199 رقم 1) مرسلًا، وإسناده صحيح "ووصله النسائي (8/ 57 - 58 رقم 4853) وابن حبان (رقم 793 - موارد) وهو معلول". قاله الحافظ في بلوغ المرام رقم (11/ 71) بتحقيقي.
(6) سيأتي تخريجه بعد قليل أثناء الشرح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)