للمنصوص بما في معناه، كما أشار إليه ابن عبد(1) البّر.
واتفقوا(2) على أن المأذون في اتخاذه ما لم يحصل الاتفاق على قتله وهو الكلب العقور. وأما غير العقور فقد اختلف هل يجوز قتله مطلقاً أم لا؟ واستدلّ بأحاديث الباب على طهارة الكلب المأذون باتخاذه لأن في ملابسته مع الاحتراز عنه مشقة شديدة، فالإذن باتخاذه إذن بمكملات مقصوده، كما أن المنع من اتخاذه مناسب للمنع، وهو استدلال قويّ كما قال الحافظ(3) لا يعارض إلا عموم الخبر في الأمر بغسل ما ولغ فيه الكلب من غير تفصيل وتخصيص العموم غير مستنكر إذا سوّغه الدليل.

‌‌[الباب الثاني] بابُ ما جاءَ في صَيْدِ الكَلْبِ المعَلَّمِ والبازي ونحوِهِمَا
6/ 3613 - (عَنْ أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِي قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله أنا بِأرْضِ صيْدٍ أصِيدُ بِقَوْسِي وَبكَلْبِي المُعَلَّمِ، وَبِكَلْبِي الذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَمَا يَصْلُحُ لي؟ فَقالَ: "ما صِدْتَّ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ الله عَلَيْهِ فَكُلْ، وما صدتَّ بكلبكَ المعلم فذكرتَ اسمَ اللهِ عليه فكُلْ، وَما صِدْتَّ بِكَلْبِكَ غَيْرِ المُعَلَّمِ فأدْرَكْتَ ذَكاتهُ فَكُلْ")(4). [صحيح]
7/ 3614 - (وَعَنْ عَدِيّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله إني أُرْسِلُ الكِلابَ المُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عليَّ وأذْكُرُ اسْمَ الله، قالَ: "إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله عَلَيْهِ فَكُلْ ما أمْسَكَ عَلَيْكَ"، قُلْتُ: وَإنْ قَتَلْنَ، قالَ: "وَإنْ قَتَلْنَ ما لَمْ يَشْرَكْها كَلْبٌ لَيْسَ مَعَها"، قُلْتُ لَهُ: - فإني أرْمِي بالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فأصِيدُ، قالَ: "إذَا رَمَيْتَ بالمِعْرَاضِ فَخَزَقَ فَكُلْهُ، وَإنْ أصَابَهُ بعَرْضِهِ فَلا تأكُلْهُ"(5) [صحيح]--------------------------------------------
(1) التمهيد (16/ 165).
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (5/ 7).
(3) في "الفتح" (5/ 7).
(4) أحمد في المسند (4/ 193) والبخاري رقم (5478) ومسلم رقم (8/ 1930). وهو حديث صحيح.
(5) أحمد في المسند (4/ 258) والبخاري رقم (5477) ومسلم رقم (1/ 1929). وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 71)