وفِي رِوَايَةٍ(1) أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيْهِ، فَإِذَا أمْسَكَ عَلَيْكَ فأدْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ، وَإنْ أدْرَكْتَهُ قَدْ قُتِلَ ولَمْ يأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ، فَإنَّ أخْذَ الكَلْبِ ذكاةٌ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ. [صحيح].
وَهُوَ دَلِيلٌ على الإِباحَةِ سَوَاءٌ قَتَلَهُ الكَلْبُ جَرْحاً أوْ خَنْقاً).
8/ 3615 - (وَعَنْ عَدِيّ بْنِ حاتمٍ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَا عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبِ أوْ بازٍ ثُمَّ أرْسَلْتَهُ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله عَلَيْهِ فَكُلْ ما أمْسَكَ عَلَيْكَ"، قُلْتُ: وَإنْ قَتَلَ؟ قالَ: "وَإنْ قَتَلَ ولَمْ يأكُلْ مِنْهُ شَيْئاً فإنَّمَا أمْسَكَهُ عَلَيْكَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3). [صحيح دون قوله: "أو باز"].
حديث عديّ بن حاتم الآخر أخرجه أيضاً البيهقي (4)، وهو من رواية مجالد عن الشعبي عنه، قال البيهقي(4): تفرّد مجالد بذكر الباز فيه وخالفَ الحفاظ.
قوله: (ما صدت بقوسك) سيأتي الكلام على الصيد بالقوس.
قوله: (وما صدت بكلبك المعلم)، المراد بالمعلم(5) الذي إذا أغراه صاحبه على الصيد طلبه، وإذا زجره انزجر، وإذا أخذ الصيد حبسه على صاحبه، وفي اشتراط الثالث خلاف.
واختلف متى يعلم ذلك منها، فقال البغوي في "التهذيب"(6): أقله ثلاث--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (4/ 379) والبخاري رقم (5475) ومسلم رقم (6/ 1929). وهو حديث صحيح.
(2) في المسند (4/ 257).
(3) في سننه رقم (2851).
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مجالد - وهو ابن سعيد -، وليس بالقوي، فلا يحتج به، ولا سيما عند المخالفة كما هنا؛ فإنه تفرد بذكر (الباز)؛ دون كل الثقات الذين شاركوه في رواية أصل الحديث عن الشعبي، فهي زيادة منكرة.
وبذلك أعلها البيهقي في السنن الكبرى (9/ 238)، وقال الترمذي بإثر الحديث رقم (1467): هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي. وخلاصة القول: أن الحديث صحيح دون قوله: "أو باز"، والله أعلم.
(4) في السنن الكبرى (9/ 238).
(5) انظر: "رؤوس المسائل" (5/ 808).
(6) "التهذيب" البغوي، (أبو محمد، الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء (ت 516 هـ) كتابه =
وَهُوَ دَلِيلٌ على الإِباحَةِ سَوَاءٌ قَتَلَهُ الكَلْبُ جَرْحاً أوْ خَنْقاً).
8/ 3615 - (وَعَنْ عَدِيّ بْنِ حاتمٍ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَا عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبِ أوْ بازٍ ثُمَّ أرْسَلْتَهُ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله عَلَيْهِ فَكُلْ ما أمْسَكَ عَلَيْكَ"، قُلْتُ: وَإنْ قَتَلَ؟ قالَ: "وَإنْ قَتَلَ ولَمْ يأكُلْ مِنْهُ شَيْئاً فإنَّمَا أمْسَكَهُ عَلَيْكَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3). [صحيح دون قوله: "أو باز"].
حديث عديّ بن حاتم الآخر أخرجه أيضاً البيهقي (4)، وهو من رواية مجالد عن الشعبي عنه، قال البيهقي(4): تفرّد مجالد بذكر الباز فيه وخالفَ الحفاظ.
قوله: (ما صدت بقوسك) سيأتي الكلام على الصيد بالقوس.
قوله: (وما صدت بكلبك المعلم)، المراد بالمعلم(5) الذي إذا أغراه صاحبه على الصيد طلبه، وإذا زجره انزجر، وإذا أخذ الصيد حبسه على صاحبه، وفي اشتراط الثالث خلاف.
واختلف متى يعلم ذلك منها، فقال البغوي في "التهذيب"(6): أقله ثلاث--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (4/ 379) والبخاري رقم (5475) ومسلم رقم (6/ 1929). وهو حديث صحيح.
(2) في المسند (4/ 257).
(3) في سننه رقم (2851).
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مجالد - وهو ابن سعيد -، وليس بالقوي، فلا يحتج به، ولا سيما عند المخالفة كما هنا؛ فإنه تفرد بذكر (الباز)؛ دون كل الثقات الذين شاركوه في رواية أصل الحديث عن الشعبي، فهي زيادة منكرة.
وبذلك أعلها البيهقي في السنن الكبرى (9/ 238)، وقال الترمذي بإثر الحديث رقم (1467): هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي. وخلاصة القول: أن الحديث صحيح دون قوله: "أو باز"، والله أعلم.
(4) في السنن الكبرى (9/ 238).
(5) انظر: "رؤوس المسائل" (5/ 808).
(6) "التهذيب" البغوي، (أبو محمد، الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء (ت 516 هـ) كتابه =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 72)