أحدهما(1) ابن لهيعة؛ وفي الآخر(2) أبو بكر بن زيد المهاجر ذكره ابن أبي حاتم(3) ولم يذكر فيه جرحًا - ولا تعديلًا، وبقية رجاله ثقات.
قوله: (مشربته) قال في القاموس(4): والمشربة وتضمّ الراء: أرضٌ لينةٌ دائمة النبات، والغرفة، والعِلِّيَّة، والضُّفَّةُ، والمشْرَعَةُ. انتهى.
والمراد هنا الغرفة التي يجمع فيها الطعام، شبه صلى الله عليه وسلم ضروع المواشي في حفظها لما فيها من اللبن بالمشربة في حفظها لما فيها من الطعام، فكما أن هذه يحفظ فيها الإنسان طعامه فتلك تحفظ له شرابه وهو لبن ماشيته، وكما أن الإنسان يكره دخول غيره إلى مشربته لأخذ طعامه؛ كذلك يكره حلب غيره لماشيته، فلا يحلّ الجميع إلا بإذن المالك.
قوله: (فينتثل طعامه) النثل(5): الاستخراج؛ أي: فيستخرج طعامه.
قال في القاموس(6): نثل الركية ينثلها: استخرج ترابها وهي: النثيلة، والنُّثالَةُ، والكنانة استخرج نبلها ونثرها. ودرعه: ألقاها عنه، واللحم في القدر: وضعه فيها مقطعًا؛ وامرأة نثول: تفعل ذلك كثيرًا، وعليه درعه: صَبَّها. انتهى.--------------------------------------------
(1) في "الملحق المستدرك من مسند الأنصار، بقية خامس عشر الأنصار". الذي سقط من الطبعة الميمنية والنسخ الخطية التي اعتمدت في تحقيق المسند من قبل الشيخ شعيب وإخوانه.
وقد استُدركت هذه الأحاديث من "جامع المسانيد" للحافظ ابن كثير، ومن "أطراف المسند" و"إتحاف المهرة" كلاهما للحافظ ابن حجر، ومن "غاية المقصد في زوائد المسند" للحافظ الهيثمي، ومن "ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند" للحافظ ابن عساكر. والله ولي التوفيق.
في المسند (39/ 525 رقم 24009/ 84) إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات.
(2) في مسند أحمد (5/ 223) إسناده حسن وقد تقدم الكلام عليه آنفًا.
(3) في "الجرح والتعديل" (9/ 342) رقم (1523) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وقال أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (2/ 493): شيخ ثقة.
وقال الحافظ في "التعجيل" رقم الترجمة (980): هو من رجال التهذيب.
وهو ثقة من رجال مسلم كما تقدم من كلام المحدث الألباني.
(4) القاموس المحيط ص 128.
(5) النهاية (2/ 709) والفائق (3/ 205).
(6) القاموس المحيط ص 1370.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 137)