حديث أنس(1)، والمائدة: هي خوان عليه طعام، فأجاب بعضهم بأن أنسًا ما رأى ذلك ورآه غيره، والمثبت يقدم على النافي.
قال في الفتح(2): وقد تطلق المائدة ويراد بها نفس الطعام. وقد نقل عن البخاري أنه قال: إذا أكل الطعام على شيء ثم رفع قيل: رفعت المائدة.
قوله: (غير مكفيٍّ) بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد التحتانية.
قال ابن بطال(3): يحتمل أن يكون من كفأت الإِناء، فالمعنى: غير مردود عليه إنعامه، ويحتمل أن يكون من الكفاية؛ أي: أن الله غير مكفي رزق عباده لأنَّه لا يكفيهم أحدٌ غيره.
وقال ابن التين(4): أي: غير محتاج إلى أحدٍ لكنه هو الذي يطعم عباده ويكفيهم، هذا قول الخطابي(5).
وقال القزاز (4): معناه: أنا غير مكتف بنفسي عن كفايته.
وقال الداودي: معناه: لم أكتف من فضل الله ونعمته. قال ابن التين: وقول الخطابي أولى؛ لأن مفعولًا بمعنى مفتعل فيه بعدٌ، وخروجٌ عن الظاهر.
قال في الفتح(6): وهذا كله على أن الضمير لله، ويحتمل أن يكون الضمير للحمد.
وقال إبراهيم الحربي: الضمير للطعام، ومكفيّ: بمعنى مقلوب من الإِكفاء، وهو القلب.
وذكر ابن الجوزي(7) عن أبي منصور الجواليقي: أن الصواب: غير مكافأ بالهمز: أي: إنَّ نعمة الله لا تكافأ. اهـ.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (5386).
(2) (9/ 580).
(3) في شرحه لصحيح البخاري (9/ 506).
(4) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 580).
(5) في معالم السنن (4/ 187).
(6) الفتح (9/ 580).
(7) في "كشف المشكل" (4/ 147 - 148).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 175)