وقد ثبت هكذا في حديث أبي هريرة.
ويؤيد هذا لفظ: "كفانا" الواقع في الرواية الأخرى؛ لأن الضمير فيه يعود إلى الله تعالى بلا ريب؛ إذ هو تعالى هو الكافي لا المكفي، وكفانا: هو من الكفاية، وهو أعمُّ من الشبع، والريِّ، وغيرهما، فأروانا على هذا من الخاصّ بعد العامّ.
ووقع في رواية ابن السكن (1): "وآوانا" بالمدّ من الإِيواء.
قوله: (ولا مودع) بفتح الدال الثقيلة، أي: غير متروك. ويحتمل أنه حال من القائل، أي: غير تارك.
قوله: (ولا مستغنًى عنه) بفتح النون وبالتنوين.
قوله: (ربُّنا) بالرفع على أنه خبر مبتدأٍ محذوف: أي هو ربنا، أو على أنه مبتدأ وخبره متقدم عليه، ويجوز النصب على المدح أو الاختصاص أو إضمار أعني.
قال ابن التين(1): ويجوز الجرّ على أنه بدل من الضمير في "عنه"، وقال غيره: على البدل من الاسم في قوله: "الحمد لله"، وقال ابن الجوزي(2): "ربنا" بالنصب على النداء مع حذف أداة النداء.
قوله: (ولا مكفور) أي: مجحود فضله ونعمته، وهذا أيضًا مما يقوِّي أن الضمير لله تعالى.
قوله: (إذا أكل أو شرب) لفظ أبي داود(3): "كان إذا فرغ من طعامه" والمذكور في الباب لفظ الترمذي(4).
وفي حديث أبي هريرة عند النَّسَائِي(5) والحاكم(6) وقال: صحيح على شرط مسلم مرفوعًا: "الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 581).
(2) في "كشف المشكل" (4/ 147).
(3) في سننه رقم (3850) وقد تقدم.
(4) في سننه رقم (3457) وقد تقدم.
(5) في السنن الكبرى (10133 - العلمية).
(6) في المستدرك (1/ 546) وصححه ووافقه الذهبي.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 176)