فالحديث بمجموع طرقه صحيح.
قال النووي(1) والعراقي(2) في شرح الترمذي: إن قوله: "فمن نسي" لا مفهوم له، بل يستحبّ ذلك للعامد أيضًا بطريق الأولى، وإنما خُصّ الناسي بالذكر لكون المؤمن لا يقع ذلك منه بعد النهي غالبًا إلا نسيانًا.
قال القرطبي في المفهم(3): لم يصر أحد إلى أن النهي فيه للتحريم، وإن كان القول به [جاريًا](4) على أصول الظاهرية.
وتعقب بأن ابن حزم(5) منهم جزم بالتحريم، وتمسك من لم يقل بالتحريم بالأحاديث المذكورة في الباب.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص أخرجه الترمذي(6).
وعن عبد الله بن أنيس أخرجه الطبراني(7).
وعن [عبد الله بن](8) أنس أخرجه البزار(9) والأثرم.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه الترمذي(10) وحسنه.--------------------------------------------
= وهو حديث صحيح لغيره.
(1) في شرحه لصحيح مسلم (13/ 196).
(2) قال الحافظ في "الفتح" (10/ 83): "قال النووي، وتبعه شيخنا في "شرح الترمذي": إن قوله: "فمن نسي" لا مفهوم له. بل يستحب ذلك للعامد أيضًا بطريق الأولى. وإنما خص الناسي بالذكر لكون المؤمن لا يقع ذلك منه بعد النهي غالبًا إلا نسيانًا.
قلت: - ابن حجر - وقد يطلق النسيان ويراد به الترك فيشمل السهو والعمد، فكأنه قيل: من ترك امتثال الأمر وشرب قائمًا فليستقئ".
(3) في "المفهم (5/ 285).
(4) في المخطوط (ب): جائزا.
(5) في المحلى (7/ 519).
(6) في سننه رقم (1882) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(7) في المعجم الأوسط رقم (2306).
(8) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(9) في المسند رقم (2899 - كشف) بسند صحيح.
(10) في السنن رقم (1883) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 244)