الأخوة، ويشترك في ذلك الحرّ والعبد، ويبرّ الحالف إذا حلف أن هذا المسلم أخوه، ولا سيما إذا كان في ذلك قربة كما في حديث الباب.
ولهذا استحسن ذلك صلى الله عليه وسلم من الحالف وقال: "أنت كنت أبرّهم وأصدقهم".
ولهذا قيل: إن في المعاريض لمندوحة.
وقد أخرج ذلك البخاري في "الأدب المفرد"(1) من طريق قتادة عن مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين.
وأخرجه الطبري في التهذيب(2)، والطبراني في الكبير(3).--------------------------------------------
(1) في "الأدب المفرد" رقم (857) و (885 - تحقيق الزهيري).
(2) كما في "الفتح" (10/ 594).
(3) في المعجم الكبير (ج 18 رقم 201).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (8/ 535) رقم (6147) والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (4794) عن عقبة بن خالد وآدم بن أبي إياس وأبي الوليد الطيالسي، وروح بن عبادة، عن شعبة به. موقوفًا وهو الصواب.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 130) وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
وقد توبع شعبة على وقفه، فأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 199) وفي "شعب الإيمان" رقم (4794) من طريق روح بن عبادة وعبد الوهاب بن عطاء الثقفي، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به موقوفًا.
قلت: هذا إسناد صحيح موقوفًا.
ولذلك قال البيهقي عقبه: هذا هو الصحيح موقوفًا.
وخالف روحًا وعبد الوهاب داودُ بن الزبرقان، فرواه عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن الحصين به مرفوعًا.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (1/ 49) و (3/ 963) وابن الأعرابي في "المعجم" (2/ 513) رقم (993) وأبو الشيخ في "الأمثال" رقم (230) والبيهقي (10/ 199) وفي "الآداب" رقم (392) والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 119) رقم (1011).
قال ابن عدي: "وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن سعيد بن أبي عروبة أحد فرفعه غير داود بن الزبرقان".
وقال البيهقي: "تفرد برفعه داود بن الزبرقان" وزاد في "الآداب": ووقفه غيره. والحديث ضعيف جدًّا مرفوعًا.
وكذا حكم عليه بالضعف الشديد المحدث الألباني في "الضعيفة" (3/ 214).
والخلاصة: أن الحديث ضعيف جدًّا مرفوعًا. والصواب أنه موقوف صحيح.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 302)