بِيَدِهِ(1) كمَا يَتَكَفَّأُ أحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأهْلِ الجَنَّةِ"، فأتى رَجُلٌ مِنَ اليهُودِ فَقالَ: بارَكَ الرَّحْمنُ عَلَيْكَ يا أبا القاسِمِ، ألا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أهْلِ الجَنَّةِ؟ قالَ: "بَلَى"، قالَ: تَكُونُ الأرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً كما قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلَيْنا ثُمَّ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثمَّ قالَ: ألَا أُخْبِرُكَ بإدَامِهِمْ؟ قالَ: "بَلَى"، قالَ: إدَامُهُمْ بَالَام ونونٌ، قالَ: "ما هَذَا؟ "، قالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ يأكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِما سَبْعُونَ ألْفًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2). [صحيح]--------------------------------------------
= الخاضعة لعظمته وجلاله، فكم جبر سبحانه من كسير، وأغنى من فقير، وأعز من ذليل، وأزال من شدة، ويسَّر عن عسير؟ وكم جبر من مصاب، فوفقه للثبات والصبر، وأعاضه من مصابه أعظم الأجر. فحقيقة هذا الجبر هو إصلاح حال العبد بتخليصه من شدته، ودفع المكاره عنه.
2 - أنه القهار، دان كلَّ شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته، فهو يجبر عباده على ما أراد مما اقتضته حكمته ومشيئته، فلا يستطيعون الفكاك منه.
3 - أنه العلي بذاته، فوق جميع خلقه، فلا يستطيع أحد منهم أن يدنو منه.
وذكر العلامة السندي رحمه الله: أن له معنى رابعًا، وهو أنه المتكبر عن كل سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفوًا أو ضدًا، أو سمي، أو شريك في خصائه وحقوقه.
(1) اليدان: صفة ذاتية خبرية لله عز وجل، نثبتها كما نثبت باقي صفاته تعالى، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، وهي ثابتة بالكتاب والسنة.
الدليل من الكتاب: قوله تعالى في سورة المائدة الآية (64): {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ}.
وقوله تعالى في سورة ص الآية (75): {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}.
والدليل من السنة: (منها): حديث أبي موسى الأشعري: "إنَّ الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها".
[مسلم رقم 2760].
(ومنها): حديث: "يد الله ملأى لا يغيضها نفقة … وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع".
[البخاري رقم (7411) ومسلم رقم (993)].
الحجة للأصبهاني (1/ 185) وأصول الاعتقاد للالكائي (3/ 412) ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (6/ 263).
(2) البخاري رقم (6520) ومسلم رقم (30/ 2792).
= الخاضعة لعظمته وجلاله، فكم جبر سبحانه من كسير، وأغنى من فقير، وأعز من ذليل، وأزال من شدة، ويسَّر عن عسير؟ وكم جبر من مصاب، فوفقه للثبات والصبر، وأعاضه من مصابه أعظم الأجر. فحقيقة هذا الجبر هو إصلاح حال العبد بتخليصه من شدته، ودفع المكاره عنه.
2 - أنه القهار، دان كلَّ شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته، فهو يجبر عباده على ما أراد مما اقتضته حكمته ومشيئته، فلا يستطيعون الفكاك منه.
3 - أنه العلي بذاته، فوق جميع خلقه، فلا يستطيع أحد منهم أن يدنو منه.
وذكر العلامة السندي رحمه الله: أن له معنى رابعًا، وهو أنه المتكبر عن كل سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفوًا أو ضدًا، أو سمي، أو شريك في خصائه وحقوقه.
(1) اليدان: صفة ذاتية خبرية لله عز وجل، نثبتها كما نثبت باقي صفاته تعالى، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، وهي ثابتة بالكتاب والسنة.
الدليل من الكتاب: قوله تعالى في سورة المائدة الآية (64): {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ}.
وقوله تعالى في سورة ص الآية (75): {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}.
والدليل من السنة: (منها): حديث أبي موسى الأشعري: "إنَّ الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها".
[مسلم رقم 2760].
(ومنها): حديث: "يد الله ملأى لا يغيضها نفقة … وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع".
[البخاري رقم (7411) ومسلم رقم (993)].
الحجة للأصبهاني (1/ 185) وأصول الاعتقاد للالكائي (3/ 412) ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (6/ 263).
(2) البخاري رقم (6520) ومسلم رقم (30/ 2792).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 313)