والعظمة، وأن تكون صفةَ فعل، بمعنى: القهر لمخلوقاته والغلبة لهم، ولذلك صحت الإضافة.
قال(1): ويظهر الفرق بين الحالف بعزّة الله: أي التي هي صفة لذاته، والحالف بعزّة الله، التي هي صفة لفعله؛ بأنه يحنث في الأول دون الثاني.
قال الحافظ(2): وإذا أطلق الحالف انصرف إلى صفة الذات وانعقدت اليمين.
قوله: (لا وعزّتك لا أسألك غير هذا) هذا طرف من الحديث الطويل في [صفة](3) الحشر، ومحل الحجة منه هذا اللفظ المذكور، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك مقرّرًا له، فكان دليلًا على جواز الحلف بذلك.
قوله: (بلى وعزّتك) هو طرف من حديث طويل وأوله: "إن أيوب كان يغتسل، فخرّ عليه جراد من ذهب"، ووجه الدلالة منه: أن أيوب عليه السلام لا يحلف إلا بالله، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عنه وأقرَّه.
قوله: (ولكن لا غنى لي عن بركتك) بكسر الغين المعجمة والقصر، كذا للأكثر. ووقع لأبي ذرٍّ عن غير الكشميهني(4) بفتح أوله والمد؛ والأول أولى: فإن معنى الغناء بالفتح والمدِّ الكفاية.
يقال: ما عند فلان غناء: أي: ما يغتني به.
قوله: (تنددون) أي: تجعلون لله أندادًا. و (تشركون): أي: تجعلون لله شركاء.
وفيه النهي عن الحلف بالكعبة، وعن قول الرجل: ما شاء الله وشئت، ثم أمرهم أن يأتوا بما لا تنديد فيه ولا شرك فيقولون: وربّ الكعبة، ويقولون: ما شاء الله ثم شئت.
وحكى ابن التين عن أبي جعفر الداودي أنه قال: ليس في الحديث نهي عن القول المذكور.--------------------------------------------
(1) أي: ابن بطال في المرجع السابق (10/ 412).
(2) في "الفتح" (13/ 369).
(3) في المخطوط (ب): (حديث).
(4) كما في "الفتح" (11/ 546).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 328)