ونقل عن ابن عباس(1): أن يمين الله من أسماء الله؛ ومنه قول امرئ القيس(2):
فقلتُ يمينَ اللهِ أَبْرَحُ قاعدًا … ولو قَطَعُوا رَأسي لَدَيْكِ وَأَوْصَالي
ومن ثم قالت المالكية(3) والحنفية(4): إنه يمين.
وعند الشافعية(5) إن نوى اليمين انعقدت وإن نوى غيرها لم تنعقد يمينًا، وإن أطلق فوجهان، أصحهما لا تنعقد إلا إن نوى.
وعن أحمد(6) روايتان أصحهما الانعقاد.
وحكى الغزالي(7) في معناه وجهين: (أحدهما): أنه كقوله بالله، (والثاني): أنه كقوله: أحلف بالله، وهو الراجح.
ومنهم من سوّى بينه وبين العمر الله).
وفرّق الماوردي(8) بأن (لعمر الله) شاع في استعمالهم عرفًا بخلاف (أيم الله).
واحتجّ بعض من قال منهم بالانعقاد مطلقًا بأن معناه يمين الله، ويمين الله من صفاته، وصفاته قديمة.
وجزم النووي في التهذيب(9): أن قوله: (وأيم الله)، كقوله: وحقّ الله، وقال: إنه ينعقد به اليمين عند الإطلاق وقد استغربوه.--------------------------------------------
(1) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" رقم (15941) عن زهدم الجرمي أنه سمع ابن عباس يقول: "وأيم الله" بسند صحيح.
• ولم أقف على أثر ابن عباس (أن يمين الله من أسماء الله)، والله أعلم.
(2) في ديوان امرئ القيس ص 125.
(3) مدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 353 - 354).
(4) بدائع الصنائع (3/ 6 - 7) ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي (3/ 241 رقم (1342)).
والبناية في شرح الهداية (6/ 26 - 27).
(5) البيان للعمراني (10/ 506 - 507).
(6) المغني (13/ 457).
(7) الوسيط (7/ 210).
(8) الحاوي الكبير (15/ 273 - 274).
(9) لم أقف عليه في "التهذيب".
وانظر: "روضة الطالبين" للنووي (11/ 15).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 338)