وعن الإمام أحمد(1) كالأوّل، وعنه كالثاني، وعنه إن قال: قسمًا بالله فيَمين جزمًا، لأن التقدير أقسمت بالله قسمًا، وكذا لو قال: آليت بالله.
قال ابن المنير(2): لو قال: أقسم بالله عليك لتفعلنّ، فقال: نعم، هل يلزمه اليمين بقوله: نعم، وتجيء الكفارة إن لم يفعل؟ قال: وفي ذلك نظر.
قوله: (ليس منا من حلف بالأمانة) قال في النهاية(3): يشبه أن تكون الكراهة فيه لأجل أنه أمر أن يحلف بأسماء الله وصفاته، والأمانة أمر من أموره، فنهوا عنها من أجل التسوية بينها وبين أسماء الله، كما نهوا أن يحلفوا بآبائهم.
قال: وإذا قال الحالف: وأمانة الله كانت يمينًا عند أبي حنيفة(4)، والشافعي(5) لا يعدّها يمينًا، قال: والأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والنقد والأمان، وقد جاء في كل [منها](6) حديث.
[الباب التاسع] بابُ الأَمْرِ بإِبرارِ القَسَمِ والرُّخْصَةِ في تركِهِ للعُذْرِ
31/ 3828 - (عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: أمَرَنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ: أمَرَنا بَعِيادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّباعِ الجَنائِزِ، وَتَشْمِيتِ العاطِسِ، وَإِبْرَارِ القَسَمِ أوِ المُقْسِمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشاءِ السَّلامِ)(7). [صحيح]
32/ 3829 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ رُؤْيا قصَّها أبُو بَكْرٍ: أن أبا بَكْرٍ قالَ: أخْبِرْنِي يا رَسُول الله بأبي أنْتَ وأُمِّي أصَبْتُ أمْ أخْطأتُ؟ فَقالَ: "أصَبْتَ بَعْضًا وأخْطَأتَ بَعْضًا"، قَالَ: فَوَالله لَتُحَدّثُنِي بالَّذِي أخْطأتُ؟ قالَ: "لا تُقْسِمْ"--------------------------------------------
(1) المغني (13/ 467 - 468).
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (11/ 542).
(3) النهاية (1/ 80). وانظر: المجموع المغيث (1/ 91).
(4) بدائع الصنائع (3/ 8 - 9).
ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي (3/ 240) رقم المسألة (1341).
(5) البيان للعمراني (10/ 501).
(6) في المخطوط (ب): (منهما).
(7) أحمد في المسند (4/ 284) والبخاري رقم (6222) ومسلم رقم (3/ 2066).
قال ابن المنير(2): لو قال: أقسم بالله عليك لتفعلنّ، فقال: نعم، هل يلزمه اليمين بقوله: نعم، وتجيء الكفارة إن لم يفعل؟ قال: وفي ذلك نظر.
قوله: (ليس منا من حلف بالأمانة) قال في النهاية(3): يشبه أن تكون الكراهة فيه لأجل أنه أمر أن يحلف بأسماء الله وصفاته، والأمانة أمر من أموره، فنهوا عنها من أجل التسوية بينها وبين أسماء الله، كما نهوا أن يحلفوا بآبائهم.
قال: وإذا قال الحالف: وأمانة الله كانت يمينًا عند أبي حنيفة(4)، والشافعي(5) لا يعدّها يمينًا، قال: والأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والنقد والأمان، وقد جاء في كل [منها](6) حديث.
[الباب التاسع] بابُ الأَمْرِ بإِبرارِ القَسَمِ والرُّخْصَةِ في تركِهِ للعُذْرِ
31/ 3828 - (عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: أمَرَنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ: أمَرَنا بَعِيادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّباعِ الجَنائِزِ، وَتَشْمِيتِ العاطِسِ، وَإِبْرَارِ القَسَمِ أوِ المُقْسِمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشاءِ السَّلامِ)(7). [صحيح]
32/ 3829 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ رُؤْيا قصَّها أبُو بَكْرٍ: أن أبا بَكْرٍ قالَ: أخْبِرْنِي يا رَسُول الله بأبي أنْتَ وأُمِّي أصَبْتُ أمْ أخْطأتُ؟ فَقالَ: "أصَبْتَ بَعْضًا وأخْطَأتَ بَعْضًا"، قَالَ: فَوَالله لَتُحَدّثُنِي بالَّذِي أخْطأتُ؟ قالَ: "لا تُقْسِمْ"--------------------------------------------
(1) المغني (13/ 467 - 468).
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (11/ 542).
(3) النهاية (1/ 80). وانظر: المجموع المغيث (1/ 91).
(4) بدائع الصنائع (3/ 8 - 9).
ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي (3/ 240) رقم المسألة (1341).
(5) البيان للعمراني (10/ 501).
(6) في المخطوط (ب): (منهما).
(7) أحمد في المسند (4/ 284) والبخاري رقم (6222) ومسلم رقم (3/ 2066).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 341)