مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما)(1). [صحيح]
قولى: (وإبرار القسم) أي: بفعل ما أراد الحالف، ليصير بذلك بارًّا.
قوله: (أو المقسم) اختلف في ضبط السين، فالمشهور: أنها بالكسر، وضم الميم، على أنه اسم فاعل، وقيل بفتح السين؛ أي: الإقسام والمصدر قد يأتي للمفعول، مثل: أدخلته مدخلًا، بمعنى: الإدخال، وكذا أخرجته.
قوله: (في حديث رؤيا قصَّها) هذا من كلام المصنف.
قوله: (لا تقسم) أي: لا تحلف؛ وهذا طرف من حديث طويل قد ساقه البخاري(2) مستوفى في كتاب التعبير.
قوله: (وإبرار القسم) ظاهر الأمر الوجوب، واقترانه ببعض ما هو متفق على عدم وجوبه - كإفشاء السلام - قرينة صارفة عن الوجوب، وعدم إبراره صلى الله عليه وسلم لقسم أبي بكر، وإن كان خلاف الأحسن لكنه صلى الله عليه وسلم فعله لبيان عدم الوجوب.
ويمكن أن يقال: إن الفعل منه صلى الله عليه وسلم يعارض الأمر الخاصّ بالأمة كما تقرّر في الأصول(3) وما نحن فيه كذلك، وبقية ما اشتمل عليه الحديث موضعه غير هذا.

‌‌[الباب العاشر] بابُ ما يذكَرُ فيمن قالَ: هو يهوديُّ أو نَصْرَانيّ إنْ فَعَلَ كَذَا
33/ 3830 - (عَنْ ثابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ حَلَفَ على يمِين بِمِلَّةِ غَيْرِ الاسْلامِ كَاذِبًا، فَهُوَ كما قالَ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ إِلَّا أبا دَاوُدَ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 236) والبخاري رقم (7046) ومسلم رقم (17/ 2269).
(2) في صحيحه رقم (7046).
(3) إرشاد الفحول ص 166 - 167 بتحقيقي. وشرح الكوكب المنير (2/ 198) والبحر المحيط (4/ 192).
(4) أحمد في المسند (4/ 33) والبخاري رقم (6047) ومسلم رقم (176/ 110) والترمذي رقم (1543) والنسائي رقم (3770) وابن ماجه رقم (2098).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 342)