34/ 3831 - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قالَ: إني بَرِيءٌ مِنَ الإِسْلامِ، فإنْ كانَ كاذِبًا فَهُوَ كما قالَ، وَإنْ كانَ صَادِقًا لَمْ يَعُدْ إلى الإسْلامِ سَالمًا"، رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَالنَّسائيُّ(2) وَابْنُ ماجَهْ)(3). [صحيح]
حديث بريدة: هو من طريق الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وقد صححه النسائي.
قوله: (بملة غير الإسلام) الملة بكسر الميم وتشديد اللام: الدين، والشريعة، وهي نكرة في سياق الشرط، فتعم جميع الملل من أهل الكتاب، كاليهودية، والنصرانية، ونحوهم من المجوسية، والصابئة، وأهل الأوثان، والدهرية، والمعطلة، وعبدة الشياطين، والملائكة وغيرهم.
قال ابن المنذر(4): اختلف فيمن قال: أكفر بالله ونحوه إن فعلت؛ ثم فعل، فقال ابن عباس، وأبو هريرة، وعطاء، وقتادة، وجمهور فقهاء الأمصار: لا كفارة عليه ولا يكون كافرًا إلا إن أضمر ذلك بقلبه.
وقال الأوزاعي والثوري(5) والحنفية(6) وأحمد(7) وإسحاق: هو يمين وعليه الكفارة.
قال ابن المنذر(8): والأول أصحُّ لقوله صلى الله عليه وسلم: "من حلف باللات والعزّى--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 356).
(2) في سننه رقم (3772).
(3) في سننه رقم (2100).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3258) والحاكم (4/ 298) والبيهقي (10/ 30).
من طريق الحسين بن واقد، ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه، به.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي.
وتعقبهما الألباني في الإرواء (8/ 202) بقوله: "الحسين بن واقد، إنما أخرج له البخاري تعليقًا، فهو على شرط مسلم وحده".
وهو حديث صحيح.
(4) في "الإشراف" (1/ 424) رقم المسألة (748).
(5) موسوعة فقه سفيان الثوري (ص 832).
(6) بدائع الصنائع (3/ 21).
(7) المغني (13/ 436 - 437).
(8) في "الإشراف" (1/ 424) رقم المسألة (748).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 343)