بقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، فعدّ منها الولد"(1)، لأن الولد من كسبه فأعماله الصالحة مكتوبة للوالد من غير أن ينقص من أجره، فمعنى: صلّي عنها، أن صلاتك مكتتبة لها ولو كنت إنما تنوي عن نفسك. كذا قال، ولا يخفى تكلفه.
وحاصل كلامه تخصيص الجواز بالولد، وإلى ذلك ذهب ابن وهب، وأبو مصعب من أصحاب الإمام مالك.
وفيه تعقب على ابن بطال(2) حيث نقل الإجماع: أنه لا يصلي أحد عن أحد فرضًا ولا سنة لا عن حيّ ولا عن ميت.
ونقل عن المهلب(3) أن ذلك لو جاز لجاز في جميع العبادات البدنية، ولكان الشارع أحقّ بذلك أن يفعله عن أبويه.
ولما نهى عن الاستغفار لعمه، ولبطل معني قوله: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا}(4).
قال الحافظ(5): وجميع ما قاله لا يخفى وجه تعقبه، خصوصًا ما ذكره في حق الشارع صلى الله عليه وسلم، وأما الآية فعمومها مخصوص اتفاقًا.
وقد ذهب ابن حزم(6) ومن وافقه إلى أن الوارث يلزمه قضاء النذر عن مورّثه في جميع الحالات.
واختلف في تعيين نذر أم سعد؛ فقيل: كان صومًا لما رواه مسلم البطين--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (2/ 372) ومسلم رقم (14/ 1631) والترمذي رقم (1376) والنسائي (6/ 251) وأبو يعلى رقم (6457) وابن خزيمة رقم (2494) والطحاوي في مشكل الآثار رقم (246) وابن حبان رقم (3016) والطبراني في الدعاء رقم (1251) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 278) وفي "الشعب" رقم (3447) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1/ 190).
وهو حديث صحيح.
(2) في شرحه لصحيح البخاري (6/ 159).
(3) ذكره ابن بطال عنه في المرجع السابق.
(4) سورة الأنعام، الآية: (164).
(5) في "الفتح" (11/ 584).
(6) في المحلى (8/ 27 - 28).
وحاصل كلامه تخصيص الجواز بالولد، وإلى ذلك ذهب ابن وهب، وأبو مصعب من أصحاب الإمام مالك.
وفيه تعقب على ابن بطال(2) حيث نقل الإجماع: أنه لا يصلي أحد عن أحد فرضًا ولا سنة لا عن حيّ ولا عن ميت.
ونقل عن المهلب(3) أن ذلك لو جاز لجاز في جميع العبادات البدنية، ولكان الشارع أحقّ بذلك أن يفعله عن أبويه.
ولما نهى عن الاستغفار لعمه، ولبطل معني قوله: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا}(4).
قال الحافظ(5): وجميع ما قاله لا يخفى وجه تعقبه، خصوصًا ما ذكره في حق الشارع صلى الله عليه وسلم، وأما الآية فعمومها مخصوص اتفاقًا.
وقد ذهب ابن حزم(6) ومن وافقه إلى أن الوارث يلزمه قضاء النذر عن مورّثه في جميع الحالات.
واختلف في تعيين نذر أم سعد؛ فقيل: كان صومًا لما رواه مسلم البطين--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (2/ 372) ومسلم رقم (14/ 1631) والترمذي رقم (1376) والنسائي (6/ 251) وأبو يعلى رقم (6457) وابن خزيمة رقم (2494) والطحاوي في مشكل الآثار رقم (246) وابن حبان رقم (3016) والطبراني في الدعاء رقم (1251) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 278) وفي "الشعب" رقم (3447) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1/ 190).
وهو حديث صحيح.
(2) في شرحه لصحيح البخاري (6/ 159).
(3) ذكره ابن بطال عنه في المرجع السابق.
(4) سورة الأنعام، الآية: (164).
(5) في "الفتح" (11/ 584).
(6) في المحلى (8/ 27 - 28).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 399)