الصلاة وتارة يقتصر على غسل اليدين، لكن هذا في الأكل والشرب خاصة، وأما في النوم والمعاودة فهو كوضوء الصلاة لعدم المعارض للأحاديث المصرحة فيهما بأنه كوضوء الصلاة.
22/ 285 - (وعَنها [رضي الله تعالى عنها](1) أيْضًا قالتْ: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إِذا كانَ لهُ حَاجَةٌ إلى أهْلِهِ أتَاهُمْ ثمَّ يَعُودُ ولَا يَمَسُّ ماءً. رَوَاهُ أحمَدُ(2).
ولِأبي دَاوُدَ(3) والتِّرْمذِيِّ(4) عنها: كانَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَنامُ وهُوَ جُنُبٌ ولَا يَمَسُّ ماءً). [صحيح]
الحديث قال أحمد: ليس بصحيح. وقال أبو داود(5): هو وهم. وقال يزيد بن هارون: هو خطأ. وقال مهنا عن أحمد بن صالح: لا يحل أن يروى هذا الحديث. وفي علل الأثرم لو لم يخالف أبا إسحاق(6) في هذا إلا إبراهيم(7) وحده لكفى، قال ابن مفوز: أجمع المحدثون أنه خطأ من أبي إسحاق.
قال الحافظ(8): "وتساهل في نقل الإِجماع، فقد صححه البيهقي، وقال: إن أبا إسحاق قد بين سماعه من الأسود في رواية زهير(9) عنه".--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "المسند" (6/ 109).
(3) في "سننه" (1/ 154 رقم 228) وقال: هذا الحديث وهم.
(4) في "سننه" (1/ 202 رقم 118).
وهو حديث صحيح.
(5) في "سننه" (1/ 154 - 155).
(6) أبو إسحاق: عمرو بن عبد الله السبيعي ثقة عابد اختلط بأخرة. "التقريب" رقم (5065).
وتعقب المحرران: "اختلط بأخرة" ليس بجيد، فإنه لم يختلط، لكنه شاخ ونسي - كما قال الإمام الذهبي -، وسمع منه سفيان بن عيينه في حال شيخوخته، فروايته عنه غير جيدة، ولذلك لم يخرج الشيخان من طريقه شيئًا عنه.
ولم يصفه المؤلف هنا بالتدليس مع أنه أورده في كتابه "المدلسين" في "الطبقة الثالثة" وهم الذين لا تقبل رواياتهم إلا إذا صرحوا بالتحديث من "طبقات المدلسين" ص 101 وقال: مشهور بالتدليس، وصفه النسائي وغيره بذلك" اهـ.
(7) هو إبراهيم بن يزيد النخعي.
(8) في "التلخيص الحبير" (1/ 141).
(9) هو ابن معاوية بن حُدَيْج أبو خَيْثَمة، ثقة ثبت إلا أنَّ سماعه عن أبي إسحاق بأخرة.
"التقريب" رقم (2051).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 294)