قيل: وظاهر المذهب المنع لعموم الخبر وإن كان مختلفًا فيه كالباطل إذ لا تأثير لحكمه. اهـ.
قلت: والتخصيص لطالب الحقّ بجواز تسليم الرشوة منه للحاكم لا أدري بأيّ مخصص، فالحقّ التحريم مطلقًا أخذًا بعموم الحديث، ومن زعم الجواز في صورة من الصور، فإن جاء بدليل مقبول وإلا كان تخصيصه ردًا عليه، فإن الأصل في مال المسلم التحريم: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}(1)، "لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه"(2).
وقد انضمّ إلى هذا الأصل كون الدافع إنما دفعه لأحد أمرين: إما لينال به--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: (188).
(2) وهو حديث صحيح.
• أخرجه أحمد (5/ 72) والبيهقي (6/ 100) والدارقطني (3/ 26 رقم 90) من حديث أبي حرة.
وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 172) إلى أبي يعلى وقال: "أبو حرة وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين".
وقال الألباني في "الإرواء" (5/ 279): واعتمد الحافظ في "التقريب" الأول، فقال: "ثقة لكن العلة من الراوي عنه، علي بن زيد، وهو ابن جدعان، وهو ضعيف إلا أنَّه يستشهد به ويقوي حديثه بما بعده".
• وأخرجه أحمد (5/ 425) والبيهقي (6/ 100) وابن حبان (رقم 1166 - موارد) والطحاوي في "مشكل الآثار" (4/ 41 - 42) من حديث أبي حميد.
وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 171) إلى أحمد والبزار، وقال: رجال الجميع رجال الصحيح.
وقال الألباني في "الإرواء" (5/ 280) متعقبًا على الهيثمي: "كذا قال، وعبد الرحمن بن سعيد ليس من رجال الصحيح، وإنما أخرج له البخاري في "الأدب المفرد" ويحتمل أن يكون إسناد البزار كإسناد البيهقي، أعني وقع فيه عبد الرحمن بن سعد، وهو ابن أبي سعيد الخدري، فإنه ثقة من رجال مسلم، فتوهم أنه عند أحمد كذلك".
• وأخرجه أحمد (3/ 423) و (5/ 113) والبيهقي (6/ 97) والدارقطني (3/ 25 رقم 89) والطحاوي في "مشكل الآثار" (4/ 42).
وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 171) إلى أحمد وابنه من زياداته أيضًا، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط". وقال: رجال أحمد ثقات، من حديث عمرو بن يثربي.
وفي الباب عن ابن عباس، وأنس بن مالك.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 438)