وعدم الاعتداد بيمينه، من غير فرق بين أن يكون صاحب المال مسلمًا أو كافرًا.
قوله: (ما تريد أن تفعل بأسيرك) سماه أسيرًا باعتبار ما يحصل له من المذلة بالملازمة له، وكثرة تذلله عند المطالبة، وكأنه صلى الله عليه وسلم يعرِّض بالشفاعة.
وقد زاد رزين بعد قوله: "ما تريد أن تفعل بأسيرك، فأطلقه".
قوله: (وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا) لعلَّ هذا في الأمور التي يريد صلى الله عليه وسلم أن تحفظ عنه، وتنقلها الناس إلى بعضهم بعضًا، بخلاف الكلام في المحاورات التي تجري من دون قصد إلى حفظها، لكونها ليست من الأمور الشرعية، فلعلّ التكرار فيها لم يقع منه صلى الله عليه وسلم لعدم الفائدة في ذلك، مثلًا لو أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يخبر رجلًا بأنه خرج إلى المسجد وصلى ورجع إلى بيته فكرّر كل كلمة من هذا الخبر ثلاث مرات لم يكن ذلك بمكان من الحسن والقبول.
وأما تكرير التسليم فلعله التسليم المراد به الاستئذان، وقد ثبتت مشروعية تكريره لإيقاظ ربِّ المنزل الذي وقع الاستئذان عليه لا أنه كان يكرّر السلام الواقع لمحض التحية مثلًا لا يلقى رجلًا في طريق، فيقوم بين يديه ويسلم عليه ثلاث مرَّات.
[الباب الحادي عشر] بابُ الحاكِمِ يشفَعُ للخَصمِ ويستَوْضِعُ لَهُ
37/ 3908 - (عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ تَقاضَى ابْنَ أبي حَدْرَدٍ دَيْنًا كانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ، فارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُما حتَّى سَمِعهما رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إلَيْهما حتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى: "يا كعْبُ"، فَقالَ: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ الله، قالَ: "ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا" وأوْمأ إلَيْهِ: أي الشَّطْرَ، قالَ: قَدْ فَعَلْتُ يا رَسُولَ الله، قالَ: "قُمْ فاقْضِهِ". رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ(1). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (6/ 386، 387) البخاري رقم (2710) ومسلم رقم (20/ 1558) وأبو داود رقم (3595) والنسائي رقم (5408) وابن ماجه رقم (2429).
وهو حديث صحيح.
قوله: (ما تريد أن تفعل بأسيرك) سماه أسيرًا باعتبار ما يحصل له من المذلة بالملازمة له، وكثرة تذلله عند المطالبة، وكأنه صلى الله عليه وسلم يعرِّض بالشفاعة.
وقد زاد رزين بعد قوله: "ما تريد أن تفعل بأسيرك، فأطلقه".
قوله: (وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا) لعلَّ هذا في الأمور التي يريد صلى الله عليه وسلم أن تحفظ عنه، وتنقلها الناس إلى بعضهم بعضًا، بخلاف الكلام في المحاورات التي تجري من دون قصد إلى حفظها، لكونها ليست من الأمور الشرعية، فلعلّ التكرار فيها لم يقع منه صلى الله عليه وسلم لعدم الفائدة في ذلك، مثلًا لو أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يخبر رجلًا بأنه خرج إلى المسجد وصلى ورجع إلى بيته فكرّر كل كلمة من هذا الخبر ثلاث مرات لم يكن ذلك بمكان من الحسن والقبول.
وأما تكرير التسليم فلعله التسليم المراد به الاستئذان، وقد ثبتت مشروعية تكريره لإيقاظ ربِّ المنزل الذي وقع الاستئذان عليه لا أنه كان يكرّر السلام الواقع لمحض التحية مثلًا لا يلقى رجلًا في طريق، فيقوم بين يديه ويسلم عليه ثلاث مرَّات.
[الباب الحادي عشر] بابُ الحاكِمِ يشفَعُ للخَصمِ ويستَوْضِعُ لَهُ
37/ 3908 - (عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ تَقاضَى ابْنَ أبي حَدْرَدٍ دَيْنًا كانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ، فارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُما حتَّى سَمِعهما رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إلَيْهما حتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى: "يا كعْبُ"، فَقالَ: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ الله، قالَ: "ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا" وأوْمأ إلَيْهِ: أي الشَّطْرَ، قالَ: قَدْ فَعَلْتُ يا رَسُولَ الله، قالَ: "قُمْ فاقْضِهِ". رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ(1). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (6/ 386، 387) البخاري رقم (2710) ومسلم رقم (20/ 1558) وأبو داود رقم (3595) والنسائي رقم (5408) وابن ماجه رقم (2429).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 462)