وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: جَوَازُ الحُكْمِ فِي المَسْجِدِ، وأنَّ مَنْ قيلَ لَهُ: بعْ، أوْ: هَبْ، أوْ: أبْرِ، فَقالَ: قَدْ فَعَلتُ، صَحَّ ذلكَ مِنْهُ، وأنَّ الإيمَاءَ المَفْهُومَ يَقُومُ مَقامَ النُّطْقِ).
قوله: (سَجْف حجرته)(1) بكسر السين المهملة، وفتحها، وسكون الجيم: وهو الستر.
وقيل: الرقيق منه يكون في مقدم البيت، ولا يسمى سجفًا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين.
والحجرة ما يجعل عليه الرجل حاجزًا في بيته.
قوله: (ضع من دينك هذا وأومأ إليه) فيه دليل: على أن الإشارة المفهمة بمنزلة الكلام؛ لأنها تدلُّ كما تدلُّ عليه الحروف والأصوات، فيصحُّ بيع الأخرس، وشرائه، وإجارته، وسائر عقوده إذا فهم ذلك عنه.
قوله: (أي الشطر) هو النصف على المشهور.
ووقع في حديث الإسراء(2) ما يدلّ: على أن الشطر يطلق على الجزء.
والمراد بهذا الأمر الواقع منه صلى الله عليه وسلم الإرشاد إلى الصلح والشفاعة في ترك بعض الدَّين، وفيه: فضيلة الصلح، وحسن التوسط بين المتخاصمين.
قوله: (قد فعلت … إلخ) يحتمل أن يكون نزاعهما في مقدار الدين، كأن يدعي صاحب الدين مقدارًا زائدًا على ما يقرّ به المديون، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يضع الشطر من المقدار الذي ادّعاه، فيكون الصلح حينئذ عن إنكار، ويدلُّ الحديث على جوازه، ويحتمل أن يكون النزاع بينهما في التقاضي باعتبار حلول الأجل وعدمه مع الاتفاق على مقدار أصل الدين فلا يكون في الحديث دليل على جواز الصلح عن إنكار.--------------------------------------------
(1) النهاية (1/ 756) والمجموع المغيث (2/ 63).
(2) أخرجه أحمد (5/ 143، 144) والبخاري رقم (349) ومسلم رقم (263/ 163) والنسائي رقم (448) وابن ماجه رقم (1399) من حديث أنس بن مالك.
وهو حديث صحيح.
قوله: (سَجْف حجرته)(1) بكسر السين المهملة، وفتحها، وسكون الجيم: وهو الستر.
وقيل: الرقيق منه يكون في مقدم البيت، ولا يسمى سجفًا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين.
والحجرة ما يجعل عليه الرجل حاجزًا في بيته.
قوله: (ضع من دينك هذا وأومأ إليه) فيه دليل: على أن الإشارة المفهمة بمنزلة الكلام؛ لأنها تدلُّ كما تدلُّ عليه الحروف والأصوات، فيصحُّ بيع الأخرس، وشرائه، وإجارته، وسائر عقوده إذا فهم ذلك عنه.
قوله: (أي الشطر) هو النصف على المشهور.
ووقع في حديث الإسراء(2) ما يدلّ: على أن الشطر يطلق على الجزء.
والمراد بهذا الأمر الواقع منه صلى الله عليه وسلم الإرشاد إلى الصلح والشفاعة في ترك بعض الدَّين، وفيه: فضيلة الصلح، وحسن التوسط بين المتخاصمين.
قوله: (قد فعلت … إلخ) يحتمل أن يكون نزاعهما في مقدار الدين، كأن يدعي صاحب الدين مقدارًا زائدًا على ما يقرّ به المديون، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يضع الشطر من المقدار الذي ادّعاه، فيكون الصلح حينئذ عن إنكار، ويدلُّ الحديث على جوازه، ويحتمل أن يكون النزاع بينهما في التقاضي باعتبار حلول الأجل وعدمه مع الاتفاق على مقدار أصل الدين فلا يكون في الحديث دليل على جواز الصلح عن إنكار.--------------------------------------------
(1) النهاية (1/ 756) والمجموع المغيث (2/ 63).
(2) أخرجه أحمد (5/ 143، 144) والبخاري رقم (349) ومسلم رقم (263/ 163) والنسائي رقم (448) وابن ماجه رقم (1399) من حديث أنس بن مالك.
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 463)